الوصال ــ تحدّث الصحفي المهتم بالشأن الرياضي وليد العبري عن واقع الحكم العُماني في منظومة التحكيم الآسيوية والعالمية، مسلطًا الضوء على الحضور الخارجي المشرّف للحكام العُمانيين، مقابل التحديات التي يفرضها الواقع الكروي المحلي، ومحللًا فرص الحكم الدولي أحمد الكاف في سباق الوصول إلى مونديال 2026.

حضور قاري لافت

وأوضح العبري في حديثه ببرنامج «ساعة الظهيرة» على إذاعة «الوصال»،  أن الكفاءة العُمانية، متى ما توافرت لها البيئة المناسبة، تثبت حضورها في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن التحكيم العُماني يُعد من أبرز الواجهات المشرقة للرياضة العُمانية خارجيا. وبيّن أن الأندية العُمانية قد تغيب عن بطولات قارية كبرى مثل «دوري أبطال آسيا للنخبة»، إلا أن الحكام العُمانيين يحضرون فيها بثبات، من خلال أسماء بارزة أثبتت جدارتها في إدارة المباريات الكبرى على مستوى القارة.

واقع محلي ضاغط

وتطرّق العبري إلى التحديات التي يواجهها الحكم العُماني داخليًا، موضحًا أن تراجع مستوى المنافسات المحلية، وتأخر تطبيق تقنيات حديثة مثل «VAR» بشكل منتظم، ينعكس على فرص التقييم والتطوير. وذكر أن الحكم العُماني، في ظل هذا الواقع، يجد نفسه مضطرًا للقتال على أكثر من جبهة، مع تركيز أكبر على الحضور الخارجي لتعويض محدودية الفرص محليًا.

أرقام تُثبت الكفاءة

واستعرض العبري بالأرقام مسيرة الحكم الدولي أحمد الكاف، معتبرًا إياه من أنجح حكام قارة آسيا، بعد مسيرة حافلة شملت إدارة عشرات المباريات القارية، بينها مباريات نهائية في «دوري أبطال آسيا»، ومباريات حاسمة في «تصفيات كأس العالم»، إضافة إلى مشاركاته في «كأس أمم آسيا». وأكد أن أغلب هذه المباريات خرجت دون إشكالات تحكيمية، ما يعكس مستوى الثقة القارية في قدراته.

مونديال 2026… حلم مؤجل

وحول فرص التواجد في كأس العالم 2026، أشار العبري إلى أن المؤشرات الحالية «غير مبشرة» رغم أحقية أحمد الكاف، لافتًا إلى أن عملية الاختيار لا تعتمد على الكفاءة وحدها، بل تتأثر بعوامل أخرى، منها التراكمات السابقة، والحضور الإداري للدول في مفاصل القرار داخل «الاتحاد الآسيوي» و«الفيفا». وبيّن أن غياب الدعم المؤسسي القوي داخليًا يقلّص من فرص الدفع بملف الحكم العُماني على المستوى العالمي.

غياب الدعم المؤسسي

وأكد العبري أن غياب الأسماء العُمانية في المناصب التنفيذية القارية والدولية يترك أثرًا مباشرًا على فرص الحكام، موضحًا أن دولًا تمتلك حضورًا إداريًا قويًا تنجح غالبًا في دعم حكامها خلال مراحل الاختيار الحساسة. وأضاف أن الوضع الحالي يجعل التأثير الداخلي محدودًا جدًا، في وقت تتسارع فيه خطوات الحسم لقوائم التحكيم العالمية.

أمل لا ينقطع

وفي ختام حديثه أكد وليد العبري على أن الأمل لا يزال قائمًا، معوّلًا على كفاءة أحمد الكاف وخبرته الطويلة، معتبرًا أن مشاركته في مونديال 2026 ستكون تتويجًا لمسيرة امتدت منذ عام 2012. وأعرب عن تطلعه إلى إنصاف الحكم العُماني، مؤكدًا أن «الحلم قد يكون مؤجلًا، لكنه لم ينتهِ بعد».

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو