أفاد بيان لوزارة الداخلية المغربية بأن عدد قتلى الزلزال ارتفع إلى 1305 أشخاص في ساعة متأخرة من مساء السبت. وأضافت الوزارة أن عدد المصابين ارتفع إلى 1832 بينهم 1220 في حالة حرجة. وأعلنت الجزائر التي تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب منذ عامين، فتح مجالها الجوي أمام الرحلات الإنسانية والطبية إلى الرباط، فيما تتواصل عمليات الإنقاذ والبحث عن ناجين تحت الأنقاض. وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أعلنت أن زلزالاً قوياً بقوة 6.8 درجة ضرب وسط المغرب في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة، مما أدى إلى اهتزاز المباني في مدينة مراكش ودفع السكان والسياح الذين انتابهم الذعر للخروج إلى الشوارع. وأضافت أن مركز الزلزال على عمق 18.5 كيلومتر ووقع على بعد نحو 72 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من مراكش وعلى بعد 56 كيلومتراً غرب بلدة أوكايمدن بجبال الأطلس بعد الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي (22:00 بتوقيت غرينتش). 

من جهته ذكر المركز الوطني للبحث العلمي والتقني ومقره الرباط أن قوة الزلزال بلغت سبع درجات على مقياس ريختر، وأن مركزه يقع في إقليم الحوز. وقدر المركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، وهو هيئة علمية متخصصة بالنشاط الزلزالي في منطقة البحر المتوسط، قوة الزلزال بـ6.9 درجة. "أقوى زلزال" وذكرت وسائل إعلام مغربية أن هذا هو أقوى زلزال يضرب المملكة. وتسبب الزلزال بأضرار مادية حسب شهود وصور متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي. عائلات محاصرة في إحدى مناطق الحوز، مركز الزلزال، حوصرت عائلة تحت الأنقاض بعد انهيار منزلها، وفق تقارير إعلامية. اقرأ المزيد زلزال يضرب شرق الصين ويصيب 21 شخصا زلزال قوي يضرب غرب فرنسا ونقل موقع "ميديا 24" عن مصادر طبية أن ثمة "تدفقاً هائلاً" للجرحى إلى مستشفيات مراكش. وشعر سكان مراكش والرباط والدار البيضاء وأغادير والصويرة بالزلزال الذي أثار حالاً من الذعر. وخرج عدد من المواطنين إلى شوارع هذه المدن خشية انهيار منازلهم وفقاً لصور متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي. تظهر صور ومقاطع فيديو نشرها مستخدمو الإنترنت حطام مساكن في أزقة مراكش وسيارات تضررت جراء تساقط حجارة. صدمة وذعر قال عبد الحق العمراني (33 سنة) وهو من سكان مراكش لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف "نحو الساعة 23:00 شعرنا بهزة عنيفة جداً وأدركت أنه زلزال. رأيت أبنية تتحرك، ثم خرجت ورأيت أشخاصاً كثيرين في الخارج. كان الناس جميعاً في حال صدمة وذعر. كان الأطفال يبكون والأهل في ذهول". وأضاف "انقطعت الكهرباء 10 دقائق وكذلك شبكة (الهاتف) لكنها عادت. الجميع قرروا البقاء خارجاً". وشعر بالزلزال أيضاً سكان مناطق عدة في غرب الجزائر المجاورة لكن الدفاع المدني الجزائري قال إنه لم يتسبب في أي أضرار أو إصابات. في 24 فبراير (شباط) 2004 ضرب زلزال بلغت قوته 6.3 درجة على مقياس ريختر محافظة الحسيمة على بعد 400 كلم شمال شرقي الرباط وأسفر عن 628 قتيلاً وعن أضرار مادية جسيمة. "حزين جداً" وعبر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي تستضيف بلاده قمة مجموعة "الـ20" في نيودلهي، عن تعازيه لأقارب ضحايا الزلزال، وكتب مودي على موقع "إكس" "حزين جداً لفقدان أرواح نتيجة الزلزال في المغرب"، مضيفاً "في هذه الساعة المأسوية أفكاري مع شعب المغرب. تعازينا لمن فقدوا أحباءهم". ووجه المستشار الألماني أولاف شولتز التعازي إلى أقارب ضحايا الزلزال "المدمر"، وكتب شولتز المشارك في قمة مجموعة "الـ20" في نيودلهي عبر منصة "إكس" "الأنباء الصادرة من المغرب مروعة، في هذه المرحلة الصعبة نتعاطف مع ضحايا هذا الزلزال المدمر وجميع الأشخاص الذين طالتهم هذه الكارثة الطبيعية".

--:--
--:--
استمع للراديو