الوصال ــ أكد نصر بن علي الريامي، استشاري الطب التلطيفي ورئيس قسم الجودة والاعتماد في مركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان، أن حفاظ المركز على اعتماده الدولي من اللجنة الدولية المشتركة JCI لا يمثل إنجازًا مؤسسيًّا فحسب، وإنما يعكس امتداد أثر هذا الإنجاز إلى المنظومة الصحية في سلطنة عُمان بشكل عام، من خلال ترسيخ الالتزام بتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة في تقديم الرعاية الصحية للمرضى.

جاء ذلك خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، مشيرًا إلى أن هذا الاعتماد يؤكد استمرارية المركز في تقديم خدمات صحية آمنة وفعالة، وتحسين الأداء بصورة مستمرة، ورفع كفاءة الكادر الطبي، بما ينعكس مباشرة على نتائج المرضى ومستوى رضاهم عن الخدمة المقدمة.

جهد متكامل

وأوضح الريامي أن الوصول إلى هذا المنجز لم يكن نتيجة عمل فردي، وإنما جاء ثمرة جهد جماعي متكامل شاركت فيه مختلف المستويات الإدارية والفنية والطبية، بدءًا من إدارة المدينة الطبية الجامعية، وما وفرته من دعم ومساندة، وصولًا إلى الفرق العاملة التي واصلت الليل بالنهار من أجل ضمان تطبيق المعايير والالتزام بها. وأضاف أن الأطباء والإداريين والفنيين وجميع موظفي المركز ساهموا بشكل مباشر أو غير مباشر في هذا الإنجاز، لأن الحصول على مثل هذا الاعتماد يتطلب تكاملًا حقيقيًّا بين كل عناصر المنظومة الصحية داخل المؤسسة.

معايير دقيقة

وبيّن الريامي أن الاعتماد الدولي يخضع لمنظومة واسعة من المعايير التي تغطي مختلف الجوانب المرتبطة بجودة الرعاية وسلامة المرضى، مشيرًا إلى أن اللجنة الدولية المشتركة تعتمد سبعة عشر فصلًا رئيسًا، يتضمن كل منها مجموعة من المعايير التي يزيد عددها على 250 معيارًا رئيسًا، إلى جانب أكثر من 1200 مقياس أو معيار فرعي. وأكد أن جوهر هذه المعايير يتمحور حول المريض بوصفه مركز الاهتمام في تقديم الخدمة، من خلال بناء الثقة، وتعزيز السلامة، وتحسين جودة الرعاية، والتأكد من تطبيق البروتوكولات الطبية وفق أعلى المعايير الدولية المعترف بها.

خدمة أكثر جودة

وأشار نصر الريامي إلى أن هذا الاعتماد يضع على المركز مسؤولية مستمرة للحفاظ على المستوى الذي بلغه، من خلال الاستمرار في تطبيق الممارسات الطبية الآمنة وضمان تحقيق نتائج طيبة للمرضى، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على الحصول على الاعتماد ذاته، وإنما في المحافظة عليه عبر تقديم خدمة متميزة ومجودة تستند إلى الالتزام الدائم بالمعايير وتطوير الأداء بشكل مستمر.

مكانة عُمان

وعن أهمية هذا الإنجاز في سياق موقع سلطنة عُمان إقليميًّا، أوضح الريامي أن وجود مركز متقدم لعلاج وبحوث أمراض السرطان بهذا المستوى يعزز مكانة السلطنة في هذا المجال على مستوى الخليج والمنطقة، لأنه يعكس التزامها بتقديم خدمات علاجية متطورة وفق أحدث البروتوكولات الطبية، إلى جانب تهيئة بيئة صحية معتمدة دوليًّا تسهم في توسيع فرص التعاون مع مراكز بحثية عالمية، واستقطاب الكفاءات، ودعم الدراسات السريرية المتقدمة في مجال علاج الأورام. وأضاف أن مثل هذا المنجز لا يعزز فقط سمعة المركز، بل يرسخ صورة سلطنة عُمان كمركز صحي متقدم في مجال علاج السرطان والبحوث المرتبطة به.

خدمة تتسع

وأضاف الريامي أن المركز يقدم خدماته بشكل رئيس للمواطنين والمقيمين في سلطنة عُمان، مع وجود بعض المرضى من دول الخليج الذين يتلقون العلاج فيه، إلى جانب ما يشهده من تعاون بحثي مع مراكز خارجية متقدمة، لا سيما في مجال التجارب السريرية. ولفت إلى أن هذا التوسع في الحضور العلمي والعلاجي يعكس قيمة المركز بوصفه مؤسسة صحية متخصصة تتقدم بخطى ثابتة في المجالين العلاجي والبحثي.

رسالة إلى المرضى

وختم نصر بن علي الريامي حديثه بتوجيه الشكر إلى جميع من أسهم في تحقيق هذا المنجز الوطني، من الإدارة العليا إلى جميع موظفي المركز، مؤكدًا أن هذا الاعتماد يمثل عنصرًا أساسيًّا في تطوير القطاع الصحي، ويسهم في تحقيق أهداف الاستراتيجية الصحية بما يواكب رؤية عُمان 2040. كما أشار إلى أن هذا الإنجاز عزز ثقة المرضى بالمركز، بحيث أصبح عدد متزايد منهم يفضل تلقي العلاج داخله بدل السفر إلى الخارج، معربًا عن تقديره للمرضى وأسرهم، وداعيًا لهم بالشفاء والعافية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو