م. فيصل الشكيلي لـ«الوصال»: من حقك رفض إعطاء رقمك للمتاجر.. وابتداءً من 12 فبراير يمكنك إيقاف الرسائل الترويجية بسهولة
منتدى الوصال
الوصال ـ كشف المهندس فيصل بن حمد الشكيلي، المدير التنفيذي لقطاع تنظيم الاتصالات بالتكليف في هيئة تنظيم الاتصالات، أن اللائحة الجديدة لتنظيم المكالمات والرسائل الترويجية والخدمية وخدمات القيمة المضافة ستدخل حيز التطبيق في 12 فبراير 2027، بعد انتهاء مهلة توفيق الأوضاع البالغة 6 أشهر، موضحًا أنها تمنح المنتفع حق إيقاف جميع الرسائل الترويجية بخطوة واحدة أو حجب رسائل جهات محددة مع إمكانية إعادة تفعيلها لاحقًا.
وأوضح خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» عبر إذاعة الوصال أن اللائحة الصادرة في 12 أغسطس تستهدف محورين رئيسيين، يتمثل الأول في تنظيم آلية إرسال الرسائل الخدمية والترويجية والعلاقة بين المرخصين والمؤسسات المستخدمة لهذه الخدمات، فيما يركز المحور الثاني على حماية المنتفعين من الرسائل غير المرغوب فيها والمزعجة والاحتيالية.
وبيّن أن اللائحة تفرق بين أربعة أنواع رئيسية من الرسائل، تشمل الترويجية المرتبطة بتسويق المنتجات والخدمات، والخدمية المتعلقة بخدمة فعلية يحصل عليها المنتفع مثل المعاملات البنكية ورموز التحقق والتنبيهات، والرسائل الاقتحامية أو العشوائية التي يستمر إرسالها رغم طلب المنتفع إيقافها، إلى جانب الرسائل الاحتيالية التي قد تنتحل هوية بنك أو مؤسسة خدمية بهدف تضليل المستخدم.
رسائل تبدأ بـ«9»
وأشار الشكيلي إلى أن خدمات القيمة المضافة تندرج ضمن الجانب الترويجي، وغالبًا ما ترتبط بأرقام مختصرة مكونة من 5 خانات. ولفت إلى أن الأرقام المختصرة التي تبدأ بالرقم 9 ترتبط عادة بخدمات تكون تكلفتها أعلى من التعرفة المعتادة للرسائل النصية، داعيًا المنتفع إلى الانتباه عند التعامل معها.
وضرب أمثلة بخدمات حجز مواقف السيارات وبعض الألعاب الإلكترونية والحصول على نتائج الثانوية العامة، موضحًا أن هذه الخدمات تختلف عن الاستخدام التقليدي للرسائل والمكالمات، ويذهب جزء من إيراداتها إلى الجهة التي تقدم الخدمة.
تمييز الإعلانات
وأفاد الشكيلي بأن اللائحة تلزم المؤسسات عند التعاقد على خدمات الرسائل النصية بالجملة بتحديد الغرض من استخدامها، سواء كان خدميًا أو ترويجيًا. وأوضح أنه في حال كانت الرسالة خدمية يظهر اسم المؤسسة مباشرة باعتبارها الجهة المرسلة، بينما يسبق اسم الجهة في الرسائل الترويجية الاختصار «AD»، بما يساعد المستخدم والأنظمة التقنية على التفريق بين الرسائل الإعلانية والخدمية.
وأضاف أن الرسائل الخدمية المرتبطة بالمصالح الأساسية للمنتفع، مثل التنبيهات البنكية أو التحذيرات في حالات الطوارئ، لا تخضع لآلية الإيقاف نفسها التي تطبق على الرسائل الترويجية. وأشار إلى أن الحلول الفنية الجديدة ستتيح التعامل آليًا مع معرفات الرسائل الترويجية بعد انتهاء فترة توفيق الأوضاع.
إيقاف الإعلانات بخطوة واحدة
وذكر المهندس فيصل الشكيلي ضمن حديثه في برنامج «منتدى الوصال» أن المنتفع سيملك الحق في إيقاف جميع الرسائل الترويجية أو اختيار جهات محددة لا يرغب في تلقي إعلاناتها. وبيّن أن شركات الاتصالات، ومنها عمانتل وأوريدو وفودافون، ستكون مطالبة بتوفير حل فني يتيح تنفيذ ذلك بصورة سهلة، سواء من خلال تطبيقات الشركات أو الآليات التي ستظهر ضمن الرسائل نفسها.
وأوضح أن المستخدم قد يختار إيقاف الرسائل الترويجية كافة مع الاستمرار في استقبال عروض جهة واحدة يرغب في متابعة تخفيضاتها، بما يمنحه قدرًا أكبر من التحكم في الرسائل الواردة إلى هاتفه.
من الثامنة صباحًا إلى التاسعة مساءً
وكشف الشكيلي أن الرسائل الترويجية لن يسمح بإرسالها إلا خلال الفترة من الساعة الثامنة صباحًا وحتى التاسعة مساءً. وأوضح أن وصول بعض الرسائل بعد التاسعة قد يحدث استثنائيًا نتيجة ظروف فنية، كأن يكون هاتف المستخدم مغلقًا أثناء فترة الإرسال ثم يعاد تشغيله لاحقًا.
وأشار إلى أن هذا التنظيم جاء استجابة لمرئيات وملاحظات ظهرت خلال مرحلة المشورة العامة، وكان من أبرزها رغبة عدد كبير من المستخدمين في الحد من الرسائل الإعلانية المزعجة.
بلاغات الاحتيال عبر «ترس»
ودعا الشكيلي إلى عدم التعامل مع الرسائل الاحتيالية أو الروابط المشبوهة، والإبلاغ عنها عبر منصة «ترس» التابعة لهيئة تنظيم الاتصالات. وأوضح أن البلاغات تتيح للهيئة اتخاذ إجراءات تجاه الروابط الخبيثة والأرقام المشبوهة، وقد تصل إلى إيقاف الرقم الذي صدرت منه الرسالة. ولفت إلى أن اللائحة تلزم شركات الاتصالات كذلك بوضع حلول فنية للتعرف على أنماط الاحتيال، وليس الاكتفاء بالتعامل معها بعد وقوعها.
اسم المتصل سيظهر
ومن أبرز الحلول التي تتضمنها اللائحة، بحسب الشكيلي، إلزام الشركات بتفعيل خدمة إظهار اسم المؤسسة في المكالمات الترويجية، حتى إذا لم يكن الرقم محفوظًا في هاتف المستخدم.
وبيّن أن المؤسسة التي ترغب في استخدام رقم للترويج ستحدد ذلك عند التعاقد مع شركة الاتصالات، وسيظهر للمستخدم اسم يعكس هويتها التجارية الحقيقية.
وأضاف أن الاسم لا يمكن أن يكون عامًا أو غير مرتبط بالسجل التجاري للمؤسسة، في خطوة تستهدف الحد من الغموض الذي يحيط بالمكالمات التسويقية والتمييز بينها وبين الاتصالات المجهولة.
الرقم الشخصي ليس للترويج
وأكد الشكيلي أن استخدام الأرقام الفردية أو الشخصية لإجراء مكالمات ترويجية يعد مخالفة وفق اللائحة الجديدة. وأوضح أن التشديد في هذا الجانب يأتي لأن الاتصالات الصادرة من أرقام شخصية قد تكون مدخلًا لحالات احتيال، إذ يصعب على المستخدم معرفة ما إذا كان المتصل يمثل بالفعل مؤسسة تجارية معروفة أم ينتحل صفتها.
وأشار إلى أن تنظيم الأرقام المستخدمة في الأنشطة التجارية سيساعد المستخدم على التحقق من هوية الجهة المتصلة قبل الدخول في أي تعامل مالي أو مشاركة بيانات شخصية.
حماية البيانات الشخصية
وشدد الشكيلي على عدم جواز مشاركة شركات الاتصالات بيانات المنتفعين الشخصية مع المؤسسات الخاصة لأغراض ترويجية. وأوضح أن شركات الاتصالات قد تقدم للمؤسسات خدمات تستهدف منطقة جغرافية أو فئة معينة، إلا أن ذلك لا يعني تسليمها أرقام الهواتف أو أسماء الأشخاص أو أعمارهم أو غيرها من البيانات التي جُمعت لغرض تقديم خدمة الاتصالات.
وأشار إلى أن استخدام قواعد البيانات التي تحصل عليها مؤسسات مختلفة من تعاملاتها مع العملاء في أغراض ترويجية دون ضوابط قد يمثل مخالفة، لافتًا إلى أن اللائحة تتضمن غرامات وإجراءات قانونية عند تجاوز الالتزامات التنظيمية.
يمكنك رفض إعطاء رقمك للكاشير
ولفت الشكيلي إلى أن رقم الهاتف يُعد من البيانات الشخصية، ومن حق المستهلك الامتناع عن تقديمه في المتاجر إذا لم يكن مرتبطًا بخدمة يحتاج إليها. وأوضح أن طلب الرقم عند صندوق المحاسبة لأغراض ترويجية لا يلزم المستهلك بتقديمه، مشددًا على أن من حقه رفض ذلك.
وفي المقابل، قد تكون هناك حالات يرتبط فيها الرقم بخدمة فعلية، مثل الضمان أو الحسابات البنكية أو الخدمات المستمرة التي تستدعي إرسال التنبيهات إلى المستخدم، وهنا يصبح تقديم الرقم جزءًا من الحصول على الخدمة.
«واتساب» مشمول للأرقام العُمانية
وأوضح الشكيلي أن أحكام اللائحة تنطبق أيضًا على الأرقام العُمانية المستخدمة في الترويج عبر تطبيق «واتساب». وبيّن أن الرسائل الصادرة من أرقام دولية تقع خارج النطاق الجغرافي المباشر لسلطنة عُمان، مع وجود تعاون مع المنصات المختلفة لمواجهة الحسابات الاحتيالية أو المنتحلة للهوية.
وأكد أن المؤسسة المحلية لا يمكنها تجاوز التنظيم بمجرد الانتقال من الرسائل النصية إلى «واتساب»، إذ تظل الأرقام العُمانية المستخدمة في النشاط خاضعة للأحكام ذاتها.
حماية الرسائل الدولية
وتناول الشكيلي خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال» الإجراءات المتعلقة بالرسائل الدولية التي تمر عبر وسطاء إلى شبكات الاتصالات المحلية، موضحًا أن اللائحة تفرض وجود سجل للمعرفات المصرح بتمرير رسائلها. وأشار إلى أن الهدف هو منع ظهور معرف دولي ينتحل اسم مؤسسة عُمانية أو يشبهه، وهو ما قد يشكل بوابة للاحتيال على المستخدمين.
وبيّن أن شركات الاتصالات لن تسمح بمرور معرفات غير مسجلة وفق الآلية التنظيمية، بما يسهم في حماية المستخدم من الرسائل التي تظهر وكأنها صادرة من مؤسسة موثوقة.
المحتال يلاحق الأحداث
وحذّر الشكيلي من أن الرسائل الاحتيالية عادة ما تواكب الأحداث والموضوعات التي تشغل المجتمع، بهدف زيادة قدرتها على إقناع الضحية. وضرب مثالًا بما حدث خلال جائحة كورونا عندما استغل محتالون التسجيل للقاحات لاستدراج الأشخاص إلى روابط مزيفة وجمع بياناتهم الشخصية.
وأضاف أن الأسلوب نفسه قد يستخدم في مواسم الترقيات أو الأعياد أو التخفيضات والعروض، إذ يصمم المحتال رسالته بما يتوافق مع الحدث الذي يشغل الناس في تلك الفترة. وبيّن أن عنصر الاستعجال يعد من أبرز أساليب الاحتيال، مثل إبلاغ الشخص بأن بطاقته البنكية ستتوقف خلال نصف ساعة إذا لم يحدث بياناته. ودعا المستخدم إلى عدم الاستجابة للضغط الزمني، والعودة دائمًا إلى رقم المؤسسة الرسمي أو موقعها الإلكتروني للتحقق قبل تنفيذ أي طلب.
الاحتيال لن يتوقف
وأشار الشكيلي إلى أن التنظيم الجديد لن يؤدي إلى اختفاء المكالمات والرسائل الاحتيالية بالكامل، لكنه يوفر أدوات إضافية تساعد المنتفع على تمييز الاتصالات النظامية وتقليل احتمالات الوقوع ضحية لها. وأوضح أن وصول رسالة من رقم فردي تدعي تمثيل مؤسسة يفترض أن يثير الشك، خصوصًا بعد بدء تطبيق متطلبات إظهار أسماء الجهات التجارية في الاتصالات الترويجية.
وأكد أن التقنية تساعد على الحماية، إلا أن وعي المستخدم يظل عنصرًا أساسيًا، خصوصًا في عدم تقديم رموز التحقق أو البيانات البنكية استجابة لاتصال أو رسالة غير موثوقة.
رصد آلاف الاتصالات آليًا
وكشف الشكيلي أن اللائحة تلزم المرخصين بتطبيق حلول تقنية قادرة على اكتشاف الأنماط التي قد تشير إلى نشاط احتيالي. وأوضح أن إجراء رقم عُماني لاتصالات أو إرسال رسائل إلى ألف أو ألفي شخص في اليوم، على سبيل المثال، قد يمثل نمطًا يستدعي الرصد والتحقق.
وبيّن أن الأنظمة يفترض أن تتعرف تلقائيًا على مثل هذه الأنشطة، وأن توقف الرسائل التي تتضمن روابط خبيثة أو أرقامًا مشبوهة، بما يسمح بالتعامل الاستباقي مع المخاطر.
ليس الهدف منع الإعلان
وأكد الشكيلي أن اللائحة لا تستهدف إيقاف الإعلانات التجارية، وإنما إيجاد توازن بين حق المؤسسات في التسويق وحق المنتفع في رفض الرسائل التي لا يرغب في تلقيها. وأضاف أن المؤسسات تستطيع الاستمرار في إرسال العروض وفق عقود وخدمات مخصصة لهذا الغرض، شريطة استخدام أرقام ومعرفات معتمدة تعكس هويتها.
وفي المقابل، يستطيع المستخدم وقف استقبال الإعلانات متى لم تعد تهمه، وهو التوازن الذي تسعى اللائحة إلى تحقيقه بين نشاط السوق وحماية الخصوصية.
حجب ثم إعادة تفعيل
وأوضح الشكيلي أن الصيغة النهائية للآلية الفنية الخاصة بإدارة الرسائل الترويجية لم تعتمد بعد، إلا أن المطلوب أن تكون سهلة ومتاحة عبر أكثر من قناة بعد انتهاء مهلة الأشهر الستة. وبيّن أن المنتفع سيتمكن من اختيار عدم استقبال أي رسالة ترويجية، أو منع معرفات محددة فقط، كما يستطيع لاحقًا إعادة تفعيل الرسائل من جهة سبق له حجبها إذا أراد متابعة عروضها من جديد. وأكد أن حرية الاختيار في استقبال الرسائل أو إيقافها تمثل أحد أبرز الحقوق التي تضمنها اللائحة الجديدة للمنتفعين.
غرامات تصل إلى عشرات الآلاف
وأشار الشكيلي إلى أن اللائحة تتضمن جدولًا للمخالفات المالية، وتتدرج الغرامات من بضعة آلاف إلى عشرات الآلاف من الريالات بحسب حجم المخالفة وتأثيرها في المنتفعين. وبيّن أن من بين المخالفات ذات العقوبات الأكبر عدم تطبيق الحلول الفنية اللازمة للتصدي للحالات الاحتيالية، إلى جانب مخالفات مرتبطة بتفعيل معرفات الرسائل بين المرخصين.
وأوضح أن التنظيم لا يستهدف حماية المستخدمين فقط، وإنما يمتد كذلك إلى حماية المنافسة بين مشغلي الاتصالات، ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى تأخير تفعيل معرفات المؤسسات لدى الشبكات المنافسة. وختم الشكيلي بالتأكيد على أن الهدف من اللائحة هو تمكين المنتفع من معرفة حقوقه وإيجاد آليات أكثر وضوحًا للتعامل مع الرسائل والمكالمات المزعجة والاحتيالية، داعيًا إلى الاستفادة من قنوات هيئة تنظيم الاتصالات لتقديم الشكاوى والبلاغات عند الحاجة.
لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


