أ.د راشد البلوشي لـ«الوصال»: ترشح عُمان لعضوية مجلس حقوق الإنسان يعكس ثقة دولية ويجسّد التزامها بحماية الحقوق وتعزيز العدالة
ساعة الظهيرة
الوصال ــ قال الأستاذ الدكتور راشد بن حمد البلوشي، رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، إن ترشح سلطنة عُمان لعضوية مجلس حقوق الإنسان يُعد خطوة تاريخية تعكس ثقة المجتمع الدولي في المسار الحقوقي لسلطنة عُمان، ويؤكد التزامها الراسخ بقيم العدالة والمساواة وتعزيز حقوق الإنسان.
وبيّن أن هذه العضوية تمثل فرصة مهمة لعُمان لاستعراض تجربتها الوطنية التي وازنت بين التنمية المستدامة وحماية حقوق الإنسان، والمشاركة في صياغة السياسات الدولية المرتبطة بهذا المجال أثناء وجودها ضمن عضوية المجلس.
ثقة دولية
وأوضح أن المجتمع الدولي ينظر إلى سلطنة عُمان بوصفها نموذجًا في المواءمة بين متطلبات التنمية وضمان الحقوق الأساسية، مشيرًا إلى أن هذا الترشح يؤكد المكانة التي وصلت إليها سلطنة عُمان في ملف حقوق الإنسان على المستوى الإقليمي والدولي.
التقرير الوطني الرابع
وتحدث الأستاذ الدكتور راشد البلوشي عن دور اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان في دعم وإعداد التقرير الوطني الرابع ضمن آليات الاستعراض الدوري الشامل في جنيف، موضحًا أن اللجنة شاركت مع الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني في إعداد التقرير الذي يعكس التطور المحرز في مجال حقوق الإنسان بسلطنة عمان.
وأضاف أن اللجنة قدمت ملاحظات فنية وتوصيات خاصة بالتقرير، وحرصت على متابعة تنفيذ توصيات التقرير الثالث بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، مشيرًا إلى أن اللجنة لعبت دورًا مهمًا في تعزيز التنسيق بين الحكومة والمجتمع المدني لإظهار التقرير بصورة أكثر شمولية وإلمامًا بحالة حقوق الإنسان.
فعالية جنيف
وأشار إلى أن اللجنة نظمت فعالية جانبية في مجلس حقوق الإنسان قبيل جلسة الاستعراض الدوري الشامل، استعرضت خلالها التطورات التشريعية والمؤسسية، والجهود التي تبذلها سلطنة عمان لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، موضحًا أن هذه الخطوة أسهمت في رفع مستوى الوعي لدى المشاركين بالحضور الدولي حول الإنجازات التي حققتها السلطنة في هذا الملف.
تشريعات حديثة
وأوضح البلوشي أن من أبرز ما نقلته سلطنة عمان إلى المجتمع الدولي خلال مشاركتها هو ما تحقق من تطور تشريعي خلال الفترة الماضية، حيث صدرت تشريعات تتعلق بحقوق المرأة والطفل وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب قانون الإعلام الذي يعزز حرية التعبير، فضلًا عن القوانين المرتبطة بمجال العمل.
وأكد أن هذه التشريعات جاءت متوافقة مع المعايير الدولية، وتعكس حرص سلطنة عُمان على مواءمة قوانينها الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
حقوق ذوي الإعاقة
وبيّن أن قانون حقوق ذوي الإعاقة يعكس بصورة واضحة القواعد والنصوص الواردة في الاتفاقية الدولية التي انضمت إليها سلطنة عمان عام 2008، موضحًا أن هذه القوانين تُظهر التقدم الذي أحرزته عُمان في نطاق الضمانات الدستورية للحقوق، وتحويلها إلى واقع يعيشه المجتمع.
دور المجتمع المدني
وأكد أن مؤسسات المجتمع المدني كان لها دور فاعل في دعم التقرير الوطني، من خلال مشاركتها في النقاشات وتقديم بيانات مستقلة وملاحظات بناءة تتعلق بالتحديات والفرص، مشيرًا إلى أن مشاركة هذه المؤسسات تضيف مصداقية وشفافية أكبر للتقارير الوطنية لأنها تعكس صوت المجتمع.
وأضاف أن مسؤولية حقوق الإنسان ليست مسؤولية الحكومة وحدها، وإنما هي مسؤولية جماعية تشاركية تشترك فيها مختلف مكونات الدولة والمجتمع.
عضوية المجلس
وحول عضوية سلطنة عُمان المتوقعة لمجلس حقوق الإنسان للفترة (2028–2030)، أوضح البلوشي أن هذه العضوية ستضع على عاتق الجميع مسؤولية مضاعفة في الاستمرار بتعزيز وحماية حقوق الإنسان داخليًا وخارجيًا، باعتبار أن عُمان ستكون ضمن 47 دولة تشارك في صياغة القرارات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن هذه المرحلة ستكون فرصة ثرية لإبراز التجربة الوطنية العُمانية، ولا سيما في ما يتعلق بالتوازن بين التنمية المستدامة وحماية الحقوق الأساسية، وهو توازن تحتاجه كثير من دول العالم اليوم.
رسالة وعي
وفي ختام حديثه، قال الأستاذ الدكتور راشد بن حمد البلوشي إن ما وصلت إليه سلطنة عُمان في مجال حقوق الإنسان يمثل مصدر اعتزاز وفخر، داعيًا إلى التمسك بهذه المنجزات والنظر إليها بنظرة موضوعية، مؤكدًا أن تعزيز وحماية حقوق الإنسان صفة متجذرة في المجتمع العُماني على المستويين الرسمي والأهلي، وأن المحافظة عليها مسؤولية مشتركة بين الجميع.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


