أخصائية أرصاد جوية لـ«الوصال»: موجة الحر سوف تستمر حتى نهاية هذا الإسبوع .. والمرتفع الجوي العلوي والرياح الجافة هما السبب الرئيسي وراء استمرار الأجواء شديدة الحرارة
الوصال ــ أشارت مزون أولاد ثاني، أخصائية أرصاد جوية بهيئة الطيران المدني، خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة»، إلى السبب الرئيس لارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة يعود إلى وجود «مرتفع جوي علوي» على أجواء سلطنة عُمان، وهو مرتفع يعمل على منع تشكل السحب، إلى جانب تأثير بعض المناطق برياح شمالية غربية جافة وحارة تسهم بصورة مباشرة في رفع درجات الحرارة. وأوضحت أن المقارنة مع السنوات الماضية تشير إلى أن هذه المستويات الحرارية تقع ضمن «المعدل الطبيعي» لهذا الوقت من السنة، غير أن الفارق الأبرز هذا العام يتمثل في أن موجة الحر امتدت لفترة أطول نوعًا ما مقارنة ببعض السنوات السابقة.
تفسير المرتفع الجوي
وبيّنت أولاد ثاني أن المرتفع الجوي في طبقات الجو العليا يدفع الهواء إلى الهبوط من تلك الطبقات نحو السطح، ما يؤدي إلى منع تشكل السحب، كما أن هذا الهواء الهابط ترتفع حرارته تدريجيًّا أثناء النزول، فتتكون أجواء مستقرة وأكثر حرارة في الطبقات المنخفضة. وأضافت أن هذا التفسير يوضح سبب الإحساس العام باستمرار الحر وغياب التغيرات الجوية المعتادة المرتبطة بالسحب أو الهطولات في بعض الفترات.
الرياح والمناطق الأشد حرارة
وأشارت أولاد ثاني إلى أن الرياح الشمالية الغربية والغربية تكون جافة وحارة، ومع نشاطها ترتفع درجات الحرارة خاصة في «المناطق الصحراوية». وأضافت أن بعض المناطق الساحلية، وخاصة على امتداد «ساحل الباطنة»، تتأثر أيضًا برياح هابطة من جبال الحجر، ترتفع حرارتها أثناء نزولها، فتسهم في هبوب أجواء حارة على تلك المناطق. وأوضحت أن المناطق الأكثر تأثرًا في الوقت الحالي هي المناطق الصحراوية، بعدما كانت السواحل على خط الباطنة قد تأثرت في وقت سابق، مرجعة ذلك إلى طبيعة الرياح السائدة خلال هذه الأيام.
إلى نهاية الأسبوع
وأكدت أولاد ثاني أن موجة الحر الحالية من المتوقع أن تستمر «إلى نهاية هذا الأسبوع»، مع بقاء الأجواء مستقرة في المجمل، وإن كانت هناك بعض المؤشرات إلى احتمال تشكل سحب على الجبال في الفترة اللاحقة. وأضافت أن الحديث عن أمطار أو تغيرات جوية أوسع ما يزال مبكرًا خلال هذا الأسبوع، وإن كانت هناك مؤشرات أولية لفترة ما بعده. كما لفتت إلى أن اقتراب موسم الخريف يسهم في تنشيط الرياح الموسمية الجنوبية الغربية على سواحل ظفار، ورفع نسب الرطوبة هناك، وهو ما يساعد على خفض درجات الحرارة في تلك المناطق، ولذلك تسجل «سواحل ظفار» وبعض السواحل الجنوبية الشرقية درجات حرارة أقل مقارنة ببقية المناطق.
المسجلة والمحسوسة
وفي توضيحها للفرق بين درجات الحرارة «المسجلة» و«المحسوسة»، أوضحت أولاد ثاني أن الدرجة المسجلة هي القيمة التي تسجلها أجهزة الرصد الجوي، أما الحرارة المحسوسة فهي التي يشعر بها الإنسان فعلًا، وتتأثر بعوامل أخرى مثل الرطوبة وسرعة الرياح، وقد تكون أعلى أو أقل من الدرجة المقاسة. وأضافت أن الحرارة التي تظهر في عدادات بعض السيارات تكون غالبًا أعلى من درجات الحرارة المسجلة في محطات الرصد، بسبب اختلاف طريقة القياس وظروف المكان المحيط بالجهاز.
رسالة للمجتمع
وفي ختام حديثها، دعت أولاد ثاني المواطنين والمقيمين إلى التعامل بحذر مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، من خلال الإكثار من شرب المياه والسوائل، وعدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل المركبات المغلقة، مع متابعة النشرات الجوية والتنبيهات الرسمية الصادرة عن الأرصاد العُمانية. كما شددت على أهمية تجنب نشر الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة، مؤكدة أن الظاهرة الحالية طبيعية في هذا الوقت من السنة، وأن الاختلاف هذا العام يقتصر على مدة استمرارها الأطول نسبيًّا.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:
