الوصال ــ تناول أنور بن سعيد البلوشي، مدير الفعاليات السياحية بوزارة التراث والسياحة، مشاركة سلطنة عمان في معرض «فيتور» السياحي الدولي المقام في مملكة إسبانيا، موضحًا أن هذه المشاركة تُعد الثانية لسلطنة عمان في هذا المعرض العالمي الذي يُنظم سنويًا، ويُعد واحدًا من أكبر المعارض السياحية على مستوى العالم.

وأشار إلى أن المعرض يشهد مشاركة أكثر من «156» وأكثر من «9500 عارض»، ما يمنحه أهمية كبيرة باعتباره منصة عالمية تجمع كبرى الشركات والمؤسسات السياحية الدولية. وأضاف أن جناح سلطنة عمان يضم ما يقارب «15 شركة ومؤسسة سياحية»، ويهدف إلى تعزيز وجود سلطنة عمان ضمن الأسواق السياحية العالمية، وإبراز المقومات والتجارب السياحية التي تقدمها للزوار من مختلف دول العالم.

وبيّن أن هذه المعارض تشكل فرصة مهمة للشركات والمؤسسات السياحية العمانية للالتقاء بنظيراتها من الشركات العالمية، بما يسهم في فتح مجالات التعاون وتوقيع اتفاقيات وعقود تسويقية سواء أثناء المعرض أو بعد انتهائه.

تسويق مدروس للأسواق

وأوضح البلوشي أن وزارة التراث والسياحة تعتمد قبل المشاركة في أي معرض دولي على «دراسات تسويقية متخصصة» لكل سوق مستهدف، تتضمن تحليل الخصائص الديموغرافية للسائح، والقوة الشرائية، والاهتمامات السياحية، إضافة إلى الوسائل الأنسب للوصول إلى هذه الشرائح.

وأشار إلى أن الوزارة أجرت دراسة خاصة بالسوق الإسباني كشفت أن السائح الإسباني يفضل الأنماط المرتبطة بـ«السياحة التراثية والثقافية» و«السياحة الطبيعية»، إلى جانب اهتمام متزايد بالسياحة الفاخرة وسياحة المغامرات، فضلاً عن السياحة المستدامة.

وأكد أن سلطنة عمان تُعد نموذجًا متميزًا في تطبيق معايير السياحة المستدامة، سواء من خلال المشاريع السياحية أو عبر تقديم تجارب سياحية تدمج بين العادات والتقاليد والثقافة العمانية وإشراك المجتمعات المحلية في الأنشطة السياحية، بما يمنح السائح تجربة متكاملة ومتنوعة.

جائزة دولية

وتطرق مدير الفعاليات السياحية إلى فوز سلطنة عمان بجائزة «أفضل وجهة سياحية صاعدة لعام 2026»، والتي قدمتها مجلة «فياخار» التابعة لمجموعة «برنسا إيبركا» الإسبانية، وهي واحدة من أكبر المجموعات الإعلامية في أوروبا، وتضم «26 صحيفة» إلى جانب مجلات ومحطات إذاعية وقنوات تلفزيونية.

وأوضح أن اختيار عُمان جاء نتيجة اقتناع القائمين على المجلة بتنوع التجارب السياحية التي تقدمها، وملاءمتها لذائقة السائح الإسباني، إضافة إلى النمو الملحوظ في حركة السياحة من إسبانيا إلى سلطنة عمان بنسبة تجاوزت «25%».

وأكد أن هذه الجائزة تمثل مرجعًا موثوقًا لعشاق السفر والعاملين في قطاع السياحة في إسبانيا والدول الأوروبية المجاورة، وتسهم في تعزيز صورة سلطنة عمان كوجهة سياحية واعدة في السوق الأوروبي واللاتيني.

برامج مستقبلية

وأشار البلوشي إلى أن الوزارة بدأت تنفيذ برامج ترويجية في السوق الإسباني منذ افتتاح مكتب التمثيل السياحي منتصف العام الماضي، شملت حملات إعلامية، ولقاءات مباشرة مع الشركات الإسبانية، وتنظيم برامج تعريفية.

وأوضح أن الوزارة ستعمل على استثمار هذه الجائزة من خلال تطوير برامج سياحية موجهة للسوق الإسباني، بالتعاون مع الشركات العمانية عبر «منصة دعم الشركاء»، التي تُعد حلقة وصل بين المديرية العامة للترويج السياحي والشركات السياحية.

وبيّن أن هذه المنصة تسهم في توجيه الشركات لتصميم برامج سياحية تتناسب مع ذائقة كل سوق على حدة، ويتم الترويج لها من خلال المشاركات في المعارض السياحية الدولية، بما يعزز استدامة الحضور العماني في الأسواق العالمية ويرفع من معدلات الحركة السياحية القادمة إلى سلطنة عمان.

وختم حديثه بالتأكيد على أن مشاركة سلطنة عمان في معرض «فيتور» تمثل محطة مهمة في مسار الترويج السياحي الدولي، وتعكس التوجه نحو ترسيخ مكانة سلطنة عمان كوجهة سياحية عالمية تجمع بين الطبيعة والتراث والثقافة والاستدامة.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو