د. طلال آل عبدالسلام لـ«الوصال»: بعثة الحج العُمانية تتابع الحجاج من وصولهم حتى عودتهم وتتكفل بتذليل الصعوبات الصحية والإدارية واللوجستية
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أوضح الدكتور طلال آل عبدالسلام، نائب رئيس الوفد الإداري والمالي ببعثة الحج العُمانية، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن النجاح الذي تحقق في موسم الحج لهذا العام يُهدى إلى سلطنة عُمان وأهلها، مع الابتهال إلى الله بأن ينعم على الحجاج بعودة آمنة وصحة وعافية في الدين والدنيا والآخرة. وأشار إلى أن حصول سلطنة عُمان على جائزة «لبيتم» للتميز في خدمات ضيوف الرحمن يعكس حجم الجهود التي بذلتها الجهات المعنية في البلدين الشقيقين، والدور الذي قامت به وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على امتداد عام كامل من العمل واللقاءات والزيارات المتعلقة بشؤون الحج، وهو ما أثمر هذا التتويج للمرة الثانية. ولفت إلى أن السلطنة سبق أن نالت في مرة سابقة جائزة أفضل موقع خدمي إلكتروني على مستوى العالم من خلال نظام الحج الإلكتروني، مؤكدًا أن هذه الجائزة تستند إلى معايير وضوابط وتقييمات تمتد على مدار العام، بدءًا من نهاية الموسم السابق وحتى نهاية الموسم الحالي، وهو ما يجعلها مؤشرًا على مستوى الجاهزية والتنظيم والخدمة.
استمرار الخدمة بعد المناسك
وأوضح آل عبدالسلام أن عمل البعثة لا يتوقف بانتهاء أداء المناسك، حيث تواصل جهودها لضمان عودة الحجاج من سلطنة عُمان، سواء كانوا مواطنين أو وافدين، عبر المنافذ البرية والجوية، مع العمل على تذليل أي صعوبات أو عقبات قد تظهر في هذه المرحلة. وأضاف أن البعثة تتعامل كذلك مع الحالات التي تتطلب تبديل وسيلة العودة من البر إلى الجو أو بالعكس، من خلال التنسيق الرسمي مع الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية، لتسهيل حركة الدخول والخروج وضمان عودة الحجاج إلى أرض السلطنة بانسيابية وطمأنينة.
تنسيق واسع ومتابعة مستمرة
وبيّن آل عبدالسلام أن البعثة العُمانية بدأت عملها في المملكة العربية السعودية قبل وصول الحجاج، وتواصل مهامها حتى بعد عودتهم جميعًا، وهو ما يمنحها القدرة على متابعة التعليمات والتوجيهات الصادرة من الجهات المختصة في المملكة، وضمان تنفيذ خطط التفويج والحركة وفق الجداول والانسيابية المطلوبة. وأشار إلى أن البعثة تنتشر عبر منافذها ومكاتبها في مكة المكرمة ومشعري منى وعرفات، وتضم وفودًا متعددة، من بينها الوفود الإدارية والطبية ووفود الإشراف على الشركات، إضافة إلى الوفود الشرفية، بما يمكنها من تقديم الخدمات للحجاج في مختلف المواقع التي يتنقلون بينها. وأضاف أن أرقام التواصل متاحة بين شركات الحج والبعثة، وأن التنسيق مع الجهات المختصة في المملكة يتم بصورة مستمرة لتذليل أي صعوبات قد تواجه الحجاج، مؤكدًا أن هذا الموسم، بحسب وصفه، يعد من أفضل المواسم على الإطلاق، وأن ذلك سيعرض بصورة أوضح في اللقاء الصحفي الذي سيخصص لاحقًا للإعلان عن نتائج الموسم.
الرعاية الطبية والظروف الاستثنائية
وعن الحالات الصحية الطارئة، أوضح آل عبدالسلام أن هناك تعاونًا وثيقًا بين البعثة وشركات الحج والجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، مع حضور فاعل للوفد الطبي الذي يتولى رعاية الحجاج منذ وصولهم إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة، ثم خلال انتقالهم إلى منى وعرفة ومزدلفة، وعودتهم بعد ذلك إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع. وأكد أن العيادة الطبية التابعة للبعثة تعمل على مدار الساعة، وأن الأطباء في البعثة يقدمون العلاج والرعاية للحجاج المحتاجين، وإذا تطلب الأمر نقل الحاج إلى مستشفى تخصصي، فإن البعثة تبادر إلى ذلك دون تردد. واستشهد بحالة أحد الإعلاميين العُمانيين الذين تعرضوا لوعكة صحية، حيث قامت البعثة بنقله بسيارة الإسعاف الخاصة بها إلى المستشفى التخصصي، وتابع رئيس الوفد الطبي حالته ميدانيًّا. وأضاف أن هذه الرعاية تنطبق على جميع الحجاج، سواء كانوا مواطنين أو من المقيمين الذين قدموا إلى الحج عبر البعثة العُمانية، مع استعداد كامل لتقديم التسهيلات حتى عودتهم إلى الوطن سالمين.
رسائل رضا من الحجاج
وأشار آل عبدالسلام إلى أن البعثة تلقت رسائل وإشادات إيجابية متواصلة من الحجاج، سواء عبر التواصل المباشر أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا أن هناك رضا عامًا عن مستوى الخدمات المقدمة. وأضاف أن البعثة موجودة في أرض المملكة من أجل خدمة الحاج العُماني أينما كان، بكل ما أوتيت من إمكانات وإجراءات وتسهيلات، وأن هذه الرسائل الإيجابية جرى توثيقها ونشر جانب منها عبر حسابات البعثة، بحيث يمكن للمستمعين والمتابعين الاطلاع على ما يعكسه الحجاج أنفسهم من ارتياح وتقدير للخدمات المقدمة. كما أشاد بالدور الذي تقوم به وسائل الإعلام الوطنية، ومن بينها الإذاعات والتلفزيون، في نقل الصورة الحقيقية من الميدان وطمأنة الأهالي في سلطنة عُمان إلى أن الحجاج بخير وعافية.
بدء العودة وتنظيم التفويج
وفي ما يتعلق بعودة الحجاج، أوضح آل عبدالسلام أن هذه المرحلة تبدأ بعد انتهاء الحجاج من أعمالهم في منى والعودة إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع، حيث تبدأ بعدها رحلات العودة وفق جداول مبرمجة سلفًا للحجاج القادمين عبر الجو، إضافة إلى خطط التفويج الخاصة بحجاج البر. وأشار إلى أن البعثة تتابع هذه الجداول بصورة لصيقة، وإذا حدث تأخير لبعض الحجاج لأسباب لوجستية، فإنها تعمل على تيسير سفرهم في أقرب رحلة ممكنة. أما بالنسبة إلى حجاج البر، فقد جرى تنظيم خروجهم من خلال تفويج معلن ومسبق، نُقل إلى شركات الحج الشريكة للبعثة، بما يضمن خروج الحافلات وفق خطة تمنع التكدس في المنافذ، وتوفر للحاج فرصة الانتظار في مكة المكرمة حتى يحين موعد تحركه، في إطار يحقق له الراحة ويشعره بوجود أنظمة وضعت لخدمته وصالحه.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:

