الوصال ـ أفاد يوسف بن سليمان العوفي، مدير دائرة دعم عمليات المراجعة الخارجية في مركز ضمان جودة التعليم العالي بالهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم، بأن المراجعة الاستثنائية التي خضعت لها كلية مزون كشفت عدم استيفائها معايير ومتطلبات الاعتماد المؤسسي التي مُنحت على أساسها، وهو ما ترتب عليه إنهاء حالة اعتمادها المؤسسي.

وذكر خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال أن القرار الصادر جاء بناءً على مراجعة خارجية نفذتها الهيئة وفق الآليات والإجراءات المعتمدة في نظام الاعتماد المؤسسي، مشيرًا إلى أن أي نتيجة تصدر عن الهيئة تسبقها مراحل متكاملة من التقييم والتحقق.

وبيّن أن عملية المراجعة تبدأ بإدراج مؤسسة التعليم العالي ضمن الجدول الزمني، ثم تقدم المؤسسة وثيقة الدراسة الذاتية التي تعكس واقعها المؤسسي، قبل تشكيل فريق مستقل من المراجعين الخارجيين لإجراء زيارة ميدانية وإعداد تقرير يتضمن النتائج النهائية.

عدم الاستيفاء

وأوضح العوفي أن إلغاء الاعتماد المؤسسي يعني عدم استيفاء المؤسسة التعليمية المعايير والمتطلبات التي حصلت بموجبها على الاعتماد خلال دورة المراجعة السابقة.

وأشار إلى أن حالة الاعتماد لا تُعد وضعًا ثابتًا، إذ يتعين على المؤسسة المحافظة على مستوى أدائها واستمرار التزامها بالمعايير والاشتراطات المعتمدة لدى الهيئة.

وأضاف أن نتائج المراجعات الخارجية قد تسفر عن حالات متعددة، من بينها الاعتماد الكامل أو المشروط أو وضع المؤسسة تحت الملاحظة، فيما أدت نتيجة المراجعة الاستثنائية لكلية مزون إلى إنهاء الاعتماد المؤسسي الممنوح لها.

مراجعة استثنائية

وتطرق العوفي إلى الفرق بين المراجعة الدورية والاستثنائية، موضحًا أن الأولى تُنفذ ضمن دورة الاعتماد المؤسسي كل خمس سنوات وفق الجدول المعتمد لدى الهيئة.

أما المراجعة الاستثنائية، فتُجرى عند حدوث تغيير جوهري في مؤسسة التعليم العالي، يستدعي الوقوف على أثره في قدرتها على الوفاء بمعايير ومتطلبات الاعتماد.

وبيّن أن التغييرات الجوهرية قد ترتبط بالحوكمة والإدارة أو الأنظمة التنظيمية والمالية والقانونية، وغيرها من الجوانب التي يمكن أن تؤثر في أداء المؤسسة وجودة خدماتها التعليمية.

ولفت إلى أن المعلومات المتعلقة بهذه التغييرات قد ترد من المؤسسة نفسها، أو من خلال أعمال البحث والتقصي التي تنفذها الهيئة، إلى جانب ما يصل إليها من الجهات المعنية والشركاء المشرفين على قطاع التعليم العالي.

إجراءات مماثلة

وأكد العوفي أن إجراءات المراجعة الاستثنائية لا تختلف في جوهرها عن المراجعة الدورية، إذ تخضع المؤسسة للخطوات نفسها التي تضمن استقلالية التقييم ودقته.

وأضاف أنه عند ورود المعلومات المتعلقة بكلية مزون، جرى إدراجها ضمن الجدول الزمني، وطلب الوثائق اللازمة، وتشكيل فريق مستقل من المراجعين الخارجيين للوقوف على واقع المؤسسة.

وأشار إلى أن المراجعة انتهت إلى نتيجة قطعية أثرت في حالة الاعتماد السابقة للكلية، بعد أن اتضح أن التغيير الجوهري الذي طرأ عليها انعكس على مستوى استيفائها للمعايير المؤسسية.

وذكر أن الهيئة أعلنت النتيجة عبر قنواتها الرسمية، كما أبلغت وزارة التعليم بها وفق الإجراءات المتبعة.

متابعة مستمرة

وبيّن العوفي أن دور الهيئة لا يتوقف عند إعلان نتيجة إلغاء الاعتماد، إذ تستمر في متابعة المؤسسة ضمن دورة الاعتماد المؤسسي المعتمدة.

وأوضح أن كلية مزون أُدرجت ضمن دورة مراجعة جديدة، ومن المقرر أن تخضع لزيارة خارجية في عام 2027، على أن ينتج عنها قرار جديد يستند إلى مستوى أدائها ومدى استيفائها للمعايير في ذلك الوقت.

وأضاف أن المراجعة المقبلة ستُنفذ وفق الإجراءات المعتادة، وستتيح الوقوف على ما اتخذته المؤسسة من خطوات لمعالجة الملاحظات والتحديات التي أظهرتها المراجعة الاستثنائية.

اختصاصات الجهات

وفيما يتعلق بقبول الطلبة الجدد ووضع الطلبة الحاليين والشهادات الأكاديمية، أوضح العوفي أن هذه الجوانب تدخل ضمن اختصاصات جهات أخرى شريكة في منظومة التعليم العالي.

وأشار إلى أن وزارة التعليم تضطلع بدور أساسي في اتخاذ الإجراءات المتعلقة بالطلبة والبرامج الأكاديمية واستمرار الدراسة في المؤسسة.

وذكر أن الوزارة أعلنت مجموعة من التوضيحات والإجراءات المرتبطة بوضع الكلية عبر منصاتها الرسمية، مؤكدًا أهمية الرجوع إلى الجهات المختصة للحصول على المعلومات الدقيقة المتعلقة بالطلبة والقبول.

ثقافة الجودة

وأكد العوفي أن الهيئة لا تدخر جهدًا في معالجة التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي، وفق الاختصاصات والمسؤوليات المسندة إليها.

وأوضح أن معايير الاعتماد المؤسسي لا تستهدف إصدار الأحكام فقط، وإنما تسعى إلى بناء ثقافة مستدامة للجودة داخل المؤسسات التعليمية، وتطوير منظومة من الأطر والآليات التي تضمن استمرار الأداء بمستوى يتوافق مع المتطلبات الوطنية.

وأضاف أن عمليات المراجعة الخارجية تمثل إحدى الأدوات الرئيسة لقياس مدى التزام المؤسسات بمعايير الجودة، ورصد التغيرات التي قد تؤثر في قدرتها على تقديم تعليم يتسم بالكفاءة والاستدامة.

شراكات مهنية

وأشار العوفي إلى أن الهيئة تحرص على بناء شراكات مهنية فاعلة مع مؤسسات التعليم العالي، بما يساعدها على تطوير أدائها وتجاوز التحديات التي قد تواجهها.

وبيّن أن ضمان جودة التعليم مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجهات التنظيمية والمؤسسات الأكاديمية والإدارية، إلى جانب التزام مؤسسات التعليم العالي بتطبيق الأطر والأنظمة المعتمدة.

وختم بالتأكيد على أن رسالة الهيئة تتمثل في ضمان جودة التعليم بمختلف أنواعه، وتنفيذ عمليات مراجعة مستقلة تسهم في حماية مصلحة الطلبة والمجتمع، والارتقاء بمستوى منظومة التعليم في سلطنة عُمان.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو