الوصال ــ أوضح غانم الخميسي، عضو المجلس البلدي بولاية السويق، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن مشروع جسر السويق الجاري تنفيذه على طريق السلطان قابوس يُعوَّل عليه في إحداث نقلة نوعية على مستوى شبكة الطرق وربط الولاية بميناء السويق، غير أنه أشار إلى وجود مطالبات مجتمعية متواصلة بإعادة النظر في التصميم المعتمد، انطلاقًا من اعتبارات تتصل بالنمو العمراني والاقتصادي الذي تشهده الولاية، وما قد يترتب عليه مستقبلًا من اختناقات مرورية لا يعالجها التصميم الحالي على المدى البعيد.

مطالبات بإعادة النظر

وبيّن أن هذه الملاحظات لم تأتِ من فراغ، وإنما استندت إلى آراء ومقترحات طرحها المجتمع المحلي، في ظل التواصل المستمر مع الأهالي والاستماع إلى احتياجاتهم، لافتًا إلى أن الموضوع سبق أن نوقش مع الجهات المختصة في وزارة النقل، كما عُرض في اجتماعات ضمت مكتب سعادة محافظ شمال الباطنة، ومؤسسات حكومية معنية، وأعضاء المجلس البلدي، ووالي الولاية، إلى جانب أعضاء مجلس الشورى، حيث جرى التوافق في وقت سابق على مقترح رأى فيه أبناء الولاية استجابة لما يتناسب مع واقع السويق وخصوصيتها. وأضاف أن العمل الميداني الذي بدأ لاحقًا أعاد تنفيذ التصميم السابق نفسه، وهو ما أثار استغراب الأهالي وممثلي الولاية، لأنهم يرون أنه لا يواكب التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

ولاية ذات ثقل سكاني واقتصادي

وتناول الخميسي طبيعة ولاية السويق، موضحًا أنها ولاية ذات امتداد جغرافي واسع، تربط الساحل بالسهل والجبل، وتتمتع بكثافة سكانية تتجاوز 210 آلاف نسمة، فضلًا عن كونها إحدى الولايات ذات الأهمية في ملف الأمن الغذائي، إلى جانب ما تشهده من مشروعات تنموية كبرى، من بينها تخصيص نحو 12 مليون متر مربع لإنشاء مدينة «مدائن»، وافتتاح مستشفى السويق الذي سيخدم شريحة واسعة من سكان الولاية والولايات المجاورة. وأشار إلى أن هذه المعطيات تجعل من أي تخطيط مروري في هذه المنطقة مسألة تتجاوز الحلول الآنية، وتحتاج إلى قراءة مستقبلية لحجم الحركة المتوقع خلال السنوات المقبلة.

مخاوف من اختناقات أكبر

وأشار إلى أن الإشكالية الأساسية تكمن في أن الطريق نفسه يخدم عددًا من المرافق والوجهات الحيوية، من بينها سوق الولاية، وجامع السلطان قابوس، ولولو هايبر ماركت، وميناء السويق، إلى جانب المناطق السكنية المجاورة، ما يعني أن الاعتماد على المسار نفسه في ظل التوسع القائم قد يقود إلى ازدحامات أشد في المستقبل. ولفت إلى أن المنطقة المحيطة بالمشروع مرشحة لنشاط تجاري وسكني متزايد، في وقت لا تزال فيه طبيعة الأنشطة المستقبلية وحجم تأثيرها المروري غير واضحة بصورة كاملة، وهو ما يعزز، بحسب رأيه، الحاجة إلى تصميم يستوعب هذا النمو بدلًا من الاكتفاء بحل مؤقت.

ارتباط مباشر بالميناء والمشروعات الجديدة

وأضاف أن توسعة ميناء السويق، إلى جانب المشروعات المرتبطة بمدينة «مدائن» وقطاع الأمن الغذائي، ستضاعف من حركة الشاحنات والمركبات الثقيلة، وجميعها ستعبر من المسار ذاته المؤدي إلى الميناء والمرافق الرئيسة في الولاية، مبينًا أن هذا الواقع يفرض النظر إلى المشروع من زاوية أوسع تأخذ في الحسبان الاستخدامات الاقتصادية والخدمية المقبلة، لا سيما أن الولاية مقبلة على حركة إنتاج ونقل متزايدة مع بدء تشغيل تلك المشروعات.

حل مؤقت لا يعالج البعد المستقبلي

ورأى الخميسي أن التصميم الحالي قد يخفف الازدحام لفترة محدودة، لكنه لن يكون كافيًا مع اكتمال تشغيل مستشفى السويق بكامل أقسامه، وانطلاق الأنشطة الاقتصادية في «مدائن»، وتزايد حركة الشاحنات المرتبطة بالأمن الغذائي والميناء. وذكر أن المسافة القصيرة الممتدة في هذه المنطقة تضم عدة دوارات متقاربة، وهو ما يزيد من احتمالات التكدس المروري، خصوصًا في ظل تزايد الحركة التجارية والخدمية، مؤكدًا أن المجتمع المحلي يبدي استياءه من المضي في تنفيذ تصميم لا ينسجم، من وجهة نظره، مع احتياجات الولاية الفعلية ولا مع ما تشهده من توسع سكاني وتنموي.

صوت المجتمع المحلي

وأكد أن حديثه ينطلق من موقع تمثيل المجتمع المحلي ونقل ملاحظاته، مشيرًا إلى أن أبناء الولاية يطمحون إلى أن تتجه المعالجات المرورية نحو حلول أكثر كفاءة واستدامة، وبما يضمن انسيابية الحركة في ولاية تعد بوابة محافظة شمال الباطنة من جهة الشرق، وتؤدي دورًا متناميًا في الحركة الاقتصادية والخدمية. كما عبّر عن أمله في أن تجد هذه المطالبات صداها لدى الجهات المختصة، بما يحقق المصلحة العامة ويواكب متطلبات التنمية التي تشهدها السويق.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو