الوصال ــ تحدّث حمد بن ناصر الشكيلي مدير دائرة مشاريع البرنامج الوطني للفضاء بالمركز الوطني للفضاء والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، في برنامج «ساعة الظهيرة» عن انطلاق النسخة الثانية من مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء، بوصفها امتدادًا لنجاحات النسخة الأولى التي أُقيمت في عام 2024، مشيرًا إلى أن هذه الانطلاقة تؤكد المكانة التي باتت تحظى بها سلطنة عُمان والثقة الإقليمية والدولية في دورها المتنامي في تطوير قطاع الفضاء، وتعزيز حضورها كفاعل رئيسي في هذا المجال على المستويين الإقليمي والعالمي.

زخم دولي متزايد

وأوضح أن المؤتمر يشهد هذا العام زخمًا غير مسبوق في حجم المشاركة، حيث يستقطب أكثر من 500 مشارك من داخل سلطنة عُمان ومن مختلف دول الإقليم وأوروبا والولايات المتحدة وشرق آسيا، إلى جانب مشاركة أكثر من 80 متحدثًا مقارنة بـ65 متحدثًا في النسخة الأولى، الأمر الذي يعكس تزايد الاهتمام بقطاع الفضاء في السلطنة والمنطقة، ويسهم في ترسيخ مفهوم «الدبلوماسية الفضائية» التي تقودها سلطنة عُمان على المستوى الإقليمي.

وأشار إلى أن قطاع الفضاء لم يعد مقتصرًا على استكشاف الكواكب، بل أصبح قطاعًا اقتصاديًا وتنمويًا متكاملًا يسهم في تحقيق ما لا يقل عن 40% من أهداف التنمية المستدامة، من خلال تطبيقاته في مجالات الاتصالات والتعليم والصحة والزراعة والطاقة والصيد، لافتًا إلى أن تقنيات تحديد المواقع والأقمار الاصطناعية باتت عنصرًا أساسيًا في الحياة اليومية وفي دعم الخدمات الحكومية والتحول الرقمي، بما يعزز الاقتصاد الرقمي الذي يُتوقع أن تصل مساهمته إلى 10% من الناتج المحلي بحلول عام 2040.

فرص لرواد الأعمال

وبيّن أن المؤتمر يولي اهتمامًا خاصًا برواد الأعمال والشركات الناشئة، من خلال المعرض المصاحب الذي تشارك فيه نحو 15 شركة وطنية من أصل 45 شركة من مختلف دول العالم، إضافة إلى تخصيص جلسات في اليومين الثاني والثالث لعرض النماذج التجارية الجديدة وفرص الاستثمار في تطبيقات الأقمار الاصطناعية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الشباب العُماني للدخول في هذا القطاع الواعد.

وتناول الشكيلي البعد البيئي والاستدامة ضمن أعمال المؤتمر، موضحًا أن اليوم الثاني يركز على تسخير تطبيقات الأقمار الاصطناعية لخدمة الإنسان في مجالات الزراعة والطاقة والبيئة، عبر استخدام البيانات الذكية لمراقبة البيئة البرية والبحرية، والحد من آثار التصحر والتلوث والظواهر الطبيعية، بما يدعم حماية الموارد الطبيعية ومصادر الرزق.

اتفاقيات وشراكات

وكشف عن توقيع خمس اتفاقيات خلال المؤتمر، من أبرزها انضمام سلطنة عُمان إلى اتفاقية «أرتيميس» الدولية مع وكالة ناسا، الهادفة إلى تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات في الاستخدامات السلمية للفضاء، إضافة إلى اتفاقيات في مجال الاستفادة من صور الأقمار الاصطناعية والبيانات الفضائية بالتعاون مع شركات وطنية وعالمية.

وأكد أن بناء القدرات الوطنية يشكل محورًا رئيسيًا في توجهات البرنامج الوطني للفضاء، حيث خُصص يوم مفتوح لطلبة مؤسسات التعليم العالي في اليوم الثالث من المؤتمر، يتيح لهم حضور الجلسات الحوارية واللقاء بقادة وخبراء الفضاء من مختلف دول العالم، بما يسهم في نشر الثقافة الفضائية وتحفيز الأجيال القادمة على الانخراط في هذا المجال.

استشراف المستقبل

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المؤتمر، الذي يمتد ثلاثة أيام في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، يمثل فرصة لبناء الشراكات، والتعلّم، والتوسع في آفاق الاستثمار والابتكار، داعيًا المهتمين بقطاع الفضاء إلى الاستفادة من هذا الحدث الذي يرسم ملامح مستقبل السلطنة في هذا القطاع الحيوي.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو