حمدان الصقري لـ«الوصال»: موسم الورد في ولاية الجبل الأخضر بات رافدًا اقتصاديًّا وسياحيًّا يتجاوز حدود المزارع
ساعة الظهيرة
الوصال ــ استعرض حمدان الصقري، صاحب مزرعة ورد الجبل، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، ملامح موسم الورد في ولاية الجبل الأخضر، موضحًا أنه يعد من المواسم المميزة التي ينتظرها الأهالي والزوار كل عام، إذ يبدأ عادة من نهاية شهر مارس ويمتد حتى نهاية أبريل، وأحيانًا إلى بداية مايو، ويشهد حركة نشطة وزيارات كبيرة من داخل سلطنة عُمان وخارجها. ولفت إلى أن هذا الموسم يحظى باهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل ما يصاحبه من صور وتفاعل يعكسان حضوره المتنامي ومكانته الخاصة في الجبل الأخضر.
موسم له امتداد
وتناول الصقري البعد التاريخي للمهنة، مبينًا أن تقطير الورد يعود إلى مئات السنين، وأن هذه الحرفة توارثها الأبناء عن الآباء والأجداد، لتشكل موردًا اقتصاديًّا مهمًّا لأبناء المنطقة وأصحاب المزارع في ولاية الجبل الأخضر. وأضاف أن هذه المهنة حافظت على طابعها التقليدي، وفي الوقت نفسه واكبت التطور، حتى أصبحت ذات أهمية اقتصادية أكبر، لا سيما بعد دخول ماء الورد في الصناعات التحويلية واستخدامه في مجالات التجميل والمشروبات والمأكولات ومنتجات العناية الشخصية، الأمر الذي وسّع من مجالات الاستفادة منه وجعل الموسم مصدر رزق مهمًّا للعديد من العاملين فيه.
حراك سياحي
ولفت إلى أن موسم الورد لا يقتصر أثره على الإنتاج الزراعي فقط، بل يمتد ليشمل تنشيط القطاع السياحي بما يرتبط به من فنادق ومطاعم وحجوزات ورحلات وخدمات نقل وتأجير، موضحًا أن الحركة القوية التي يشهدها الجبل الأخضر خلال هذا الموسم أسهمت في تحفيز المبيعات وتنشيط الخدمات المصاحبة، وهو ما جعل الموسم محركًا اقتصاديًّا متكاملًا ينعكس أثره على أكثر من قطاع في الولاية.
تنظيم الموسم
وأشار إلى أن الجبل الأخضر بات وجهة لا تقتصر على الزوار المحليين، بل تستقطب كذلك زوارًا من مختلف دول الخليج وجنسيات أخرى، في ظل وجود حراك متزايد واهتمام من الجهات المختصة. وتحدث في هذا السياق عن فعالية «ربيع الورد» التي انطلقت في الثاني من أبريل وتستمر حتى الثامن عشر منه، بوصفها مهرجانًا مختصًّا بالورد يتضمن فعاليات متنوعة، وأسهم في تنظيم الحركة السياحية داخل القرى والمزارع، ومعالجة بعض التحديات المرتبطة بازدحام الزوار، إلى جانب توظيف شباب من أبناء الولاية لتنظيم الرحلات والحركة داخل مزارع الورد. كما ثمّن تعاون مكتب محافظة الداخلية والجهات المعنية المختلفة مع هذا القطاع ورعايتها لهذه الفعالية.
تعاون بين المزارع
وبيّن الصقري أن مزارع الورد كانت في السابق تتركز في قرى محددة مثل العين والشريجة وسيق، إلا أن الاستثمارات توسعت لاحقًا إلى مواقع خارج هذه القرى، ما أوجد مزارع بأحجام مختلفة؛ بعضها صغير داخل القرى وبعضها أكبر في المناطق المستثمرة حديثًا. وأكد وجود تعاون كبير بين أصحاب المهنة والمزارع، سواء في استقبال الزوار أو توزيعهم عند زيادة الأعداد، أو في تبادل الدعم والمنتجات عند الحاجة، بما يعكس طبيعة العمل التكاملي الذي فرضه اتساع الموسم وزيادة الإقبال عليه.
ما بعد الورد
وتطرق إلى ما بعد الموسم، موضحًا أن موسم الورد، رغم قصر مدته، يفتح المجال لامتداد اقتصادي وتسويقي بعد انتهائه، إذ يمثل مهرجان الورد أداة قوية للترويج، كما أن تنوع المنتجات القائمة على الورد وماء الورد والصناعات التحويلية يخلق سوقًا مستمرة تمتد داخل سلطنة عُمان وخارجها. وأضاف أن هذا الموسم يسهم كذلك في التسويق لبقية مواسم الجبل الأخضر، مثل موسم الفواكه والرمان والزيتون، ما يجعله جزءًا من سلسلة مواسم اقتصادية وسياحية متكاملة.
دعوة وتطلعات
وأكد في ختام حديثه أن التحديات تبقى حاضرة في أي قطاع، إلا أن تجاوزها يعتمد على التعاون بين المواطن والجهات المختصة، داعيًا إلى تسهيل الاستثمارات أمام الشباب وتعزيز التكامل في العمل بين مختلف الأطراف المعنية. كما وجّه دعوة إلى زيارة موسم الورد وبرنامج «ربيع الورد»، مبينًا أن الزائر يعيش في هذا الموسم تجربة متكاملة تبدأ من قطف الورد في الصباح، وتمر برحلة التقطير بالأدوات التقليدية والحديثة، بما يمنحه تجربة استثنائية تعكس خصوصية هذا الموسم في الجبل الأخضر.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


