م. عبدالله العمري لـ«الوصال»: الحمولة الزائدة على الأشجار قد تؤدي إلى سقوطها في موسم الخريف والحملة تستبق هذه المخاطر
ساعة الظهيرة
الوصال ــ قال المهندس عبدالله بن سالم العمري، رئيس قسم المنتزهات الطبيعية بالندب في هيئة البيئة، أن حملة تقليم الأشجار البرية في محافظة ظفار تأتي ضمن جهود الهيئة الرامية إلى الحفاظ على الأشجار البرية وتعزيز استدامتها، مشيرًا إلى أن هذه العملية تسهم في تخفيف الحمولة الزائدة وإزالة الأجزاء المتضررة واليابسة، بما يساعد على تحسين النمو الطبيعي للأشجار ورفع قدرتها على الاستمرار. وأضاف أن الحملة تعكس كذلك أهمية الشراكة المجتمعية بين هيئة البيئة والمجتمع المحلي والفرق التطوعية، في إطار عمل مشترك يستهدف حماية الغطاء النباتي وصون المقومات البيئية في المحافظة.
تقليم يحسن صحة الأشجار
وأشار العمري خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، إلى أن التقليم الفني يعد من الأساليب البيئية المهمة في العناية بالأشجار، موضحًا أنه يساعد على تحسين التهوية ووصول الضوء إلى الأجزاء الداخلية منها، الأمر الذي يقلل من فرص انتشار الآفات والأمراض، ويمنح الأشجار فرصة أفضل للنمو بصورة صحية ومتوازنة. وأكد أن هذه العملية ليست إجراءً عشوائيًّا، وإنما ممارسة فنية مدروسة تتبعها الهيئة باستمرار ضمن أعمالها الميدانية للمحافظة على الأشجار البرية ورفع كفاءتها البيئية.
تحديات بيئية قائمة
ولفت إلى أن الغطاء النباتي في المناطق الجبلية بمحافظة ظفار يواجه عددًا من التحديات البيئية، من أبرزها الرعي الجائر، والاحتطاب، والتوسع العمراني، إلى جانب تأثيرات التغيرات المناخية وحالات الجفاف. وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة تفرض على الجهات المعنية تكثيف الجهود الميدانية واتخاذ تدابير وقائية تسهم في حماية الأشجار المحلية والمحافظة على استمرارية نموها في بيئاتها الطبيعية.
شراكة ميدانية مع المجتمع
وأوضح العمري أن الحملة تنفذ ميدانيًّا بمشاركة المجتمع المحلي والفرق التطوعية، تحت إشراف هيئة البيئة، بما يعزز حضور البعد المجتمعي في العمل البيئي. وأشار إلى أن هذا النوع من الشراكة لا يقتصر على التنفيذ فقط، وإنما يسهم كذلك في ترسيخ الوعي البيئي لدى الأفراد، ويمنح المجتمع دورًا مباشرًا في حماية موارده الطبيعية والمحافظة على غطائه النباتي.
نتائج متراكمة
وأكد أن الحملات السابقة أظهرت نتائج إيجابية ملموسة، مبينًا أن الهيئة نفذت هذه الحملة خمس مرات في السابق، فيما تأتي النسخة الحالية باعتبارها المرة السادسة قبل موسم الخريف. وأضاف أن النتائج التي جرى رصدها شملت تحسنًا في نمو الأشجار وزيادة في حيويتها، إلى جانب رفع مستوى الوعي البيئي لدى المجتمع المحلي، وهو ما يجعل استمرار هذه الحملات خطوة مهمة في مسار العناية بالغطاء النباتي في محافظة ظفار.
أولوية للأشجار المحلية
وبيّن العمري أن الهيئة تعطي الأولوية في هذه الحملة للأشجار المحلية ذات الأهمية البيئية، خصوصًا الأشجار المعمرة والأشجار ذات الحمولة الزائدة، ومن بينها أشجار المشط العربي والتين البري بأنواعه. وأوضح أن هذه الأنواع تمثل قيمة بيئية مهمة في السلسلة الجبلية، ولذلك تُمنح عناية خاصة، خاصة في المواقع التي تشهد كثافة شجرية كبيرة أو تراكمًا في الحمولة يتطلب تدخلًا عاجلًا قبل موسم الخريف.
استعداد مبكر لموسم الخريف
وأشار إلى أن عدم تقليم الأشجار ذات الحمولة الزائدة قد يؤدي إلى تعرضها لخطر السقوط أو التلف عند هطول الأمطار الغزيرة أو هبوب الرياح الشديدة خلال موسم الخريف، لأن الثقل المتراكم على الأغصان يجعلها أكثر عرضة للانكسار أو الانهيار الكامل. وأضاف أن الحملة، بهذا المعنى، تمثل استعدادًا مبكرًا لموسم الخريف، إذ تهدف إلى تهيئة الأشجار لتحمل الظروف المناخية المصاحبة له، والحفاظ عليها من الأضرار المحتملة الناتجة عن كثافة الرذاذ والمطر والرياح.
رسالة بيئية مشتركة
وفي ختام حديثه، أكد المهندس عبدالله العمري على أن المحافظة على الأشجار والبيئة مسؤولية مشتركة، وليست مسؤولية هيئة البيئة وحدها أو المجتمع وحده، مؤكدًا أن هذا المورد الطبيعي ليس ملكًا لجيل واحد، وإنما إرث للأجيال القادمة. ودعا الجميع إلى التعاون في حماية الغطاء النباتي، والابتعاد عن الممارسات السلبية، والمساهمة في نشر الوعي البيئي، بما يعزز من استدامة الموارد الطبيعية ويحافظ على القيمة البيئية والجمالية للأشجار البرية في محافظة ظفار.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:



