مالك الحارثي لـ«الوصال»: استمرار الموظف في العمل بعد سن الستين يجعل انتهاء الخدمة شرطًا لصرف المعاش التقاعدي عند تقديم الطلب
ساعة الظهيرة
الوصال ــ قال مالك بن سالم الحارثي، مدير عام المستحقات بصندوق الحماية الاجتماعية: أن التعديل الأخير على بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الحماية الاجتماعية اقتصر على تنظيم مسألة استحقاق المعاش التقاعدي عند بلوغ سن كبار السن، من خلال اشتراط انتهاء خدمة المؤمن عليه عند تقديم طلب صرف المعاش، مبينًا أن النص قبل التعديل كان يجيز استحقاق معاش كبار السن بمجرد بلوغ السن المحددة من دون اشتراط انتهاء الخدمة. وأضاف أن التعديل لا يمس منافع الحماية الاجتماعية، ولا يغير سن كبار السن، ولا يؤثر في قيمة المعاش أو طريقة احتسابه أو بقية شروط الاستحقاق، وإنما يركز فقط على مسألة انتهاء الخدمة وقت تقديم طلب صرف المعاش التقاعدي.
ما قبل التعديل وما بعده
وبيّن الحارثي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن النص السابق كان يسمح للمؤمن عليه الذي بلغ سن كبار السن، وهو لا يزال على رأس عمله، بأن يقدم طلبًا لصرف المعاش التقاعدي، ويجمع في الوقت نفسه بين الراتب الذي يتقاضاه من جهة عمله والمعاش التقاعدي الذي يصرف له من الصندوق. وأضاف أن التعديل الجديد ألغى هذه الحالة، بحيث أصبح استحقاق المعاش التقاعدي عند بلوغ سن كبار السن مشروطًا بانتهاء الخدمة أولًا، فإذا كان المؤمن عليه قد انتهت خدمته قبل بلوغ السن المحددة وصادف بعد ذلك بلوغه سن كبار السن، فإنه يستحق المعاش من تاريخ بلوغ السن، أما إذا بلغ سن كبار السن وهو لا يزال مستمرًّا في العمل، فإنه لا يصرف له المعاش إلا من تاريخ انتهاء خدمته.
التعديل يخص معاشات التقاعد
وأكد الحارثي أن من المهم التفريق بين منافع الحماية الاجتماعية ومعاشات التقاعد، لأن التعديل الجاري الحديث عنه يخص فقط معاشات التقاعد المرتبطة ببلوغ سن كبار السن، ولا يمتد إلى منافع الحماية الاجتماعية الأخرى. وأوضح أن هذا التعديل لا يغير من الشروط أو الضوابط الأخرى المتعلقة بمن يستحقون المنافع الاجتماعية، بل يظل محصورًا في تنظيم صرف المعاش التقاعدي للفئة التي تبلغ سن كبار السن وهي لا تزال على رأس عملها.
إجراء تنظيمي
وأشار الحارثي إلى أن الحالات التي كانت تجمع بين الاستمرار في الخدمة وصرف المعاش التقاعدي لم تكن واسعة الانتشار، وإنما كانت حالات محدودة، غير أن وجود النص السابق كان يفتح هذا الباب إجرائيًّا وعمليًّا، وهو ما استدعى التعديل الحالي. وأضاف أن الهدف من هذا التغيير هو ضبط المسار الإجرائي عند تقديم طلب صرف المعاش، بحيث يكون انتهاء الخدمة شرطًا واضحًا لاستحقاقه، بدلًا من بقاء المؤمن عليه على رأس عمله وتقديم طلب الصرف في الوقت نفسه.
العودة إلى العمل
وشدد الحارثي على أن انتهاء الخدمة عند تقديم طلب صرف المعاش لا يعني حرمان المستفيد لاحقًا من العودة إلى سوق العمل، موضحًا أن من يستوفي شروط المعاش ويصرف له بعد انتهاء خدمته يمكنه، إذا توفرت له فرصة عمل جديدة، أن يعود إلى العمل مرة أخرى من غير أن يفقد حقه في الجمع بين الأجر والمعاش. وأضاف أن هذا الإجراء معمول به كذلك في حالات التقاعد المبكر، حيث يمكن للمتقاعد الذي استحق معاشه في سن أقل من الستين أن يعود إلى العمل لاحقًا إذا وجد فرصة مناسبة، ويجمع بين راتبه الجديد ومعاشه التقاعدي، مع استمرار تسجيله وتغطيته تأمينيًّا في جهة العمل الجديدة وفق الأنظمة المعمول بها.
لا تغيير في السن أو القيمة
وأكد الحارثي أن القرار الجديد لا يتضمن أي تعديل في سن كبار السن، ولا يرفع أو يخفض قيمة المعاش التقاعدي، كما لا يمس طريقة احتساب المعاش أو الشروط الأخرى المرتبطة به. وأضاف أن كل ما حدث هو تعديل في نقطة محددة تتعلق بوجوب انتهاء الخدمة قبل صرف المعاش التقاعدي عند بلوغ سن كبار السن، بما يجعل الصورة أوضح من الناحية التنظيمية والإجرائية.
خلاصة التعديل
وفي ختام حديثه، لخّص الحارثي جوهر التعديل في أن المؤمن عليه الذي يبلغ سن كبار السن، ويرغب في صرف معاشه التقاعدي، يجب أن يكون قد أنهى خدمته أولًا، أما إذا ظل على رأس عمله فلن يصرف له المعاش إلا بعد انتهاء تلك الخدمة. وأضاف أن هذا الأمر لا يمنعه لاحقًا من العودة إلى العمل إذا حصل على فرصة جديدة، ولا يؤثر على إمكانية الجمع بين الأجر والمعاش بعد استحقاقه، كما لا يطال بقية المنافع أو الشروط أو الامتيازات الأخرى المرتبطة بمنظومة الحماية الاجتماعية.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


