مالك الحارثي لـ«الوصال»: إثبات الفقد يمر عبر إجراءات محددة تضمن وصول الإعانة إلى المستحقين دون انتظار طويل
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أوضح مالك بن سالم الحارثي، مدير عام المستحقات بـ صندوق الحماية الاجتماعية، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن قرار إثبات فقد المؤمن عليه أو صاحب المعاش يُعد إطارًا تنظيميًا متكاملًا يحدد إجراءات إثبات حالة الفقد، والجهات المعنية بها، وآلية تمكين أسر المفقود من الحصول على الإعانة المستحقة، مبينًا أن المفقود هو الشخص الذي انقطعت أخباره وتعذر التحقق من حياته أو وفاته، سواء كان مؤمنًا عليه أو صاحب معاش.
تعريف الفقد وآلية التعامل معه
وأفاد أن الفقد يختلف عن الوفاة من حيث عدم وضوح مصير الشخص، إذ تكون الوفاة مثبتة بمستندات رسمية، بينما الفقد يتطلب إجراءات للتحقق من الحالة، ما يستدعي تدخل القرار لتنظيم صرف الإعانة، حيث يمكن لأسرة المفقود أو من ينوب عنها التقدم بالطلب وفق الإجراءات المحددة بعد إثبات واقعة الفقد.
البعد الإنساني والقانوني للحماية
وتطرّق إلى أن منظومة الحماية الاجتماعية تضطلع بدور إنساني في تغطية المخاطر التي قد يتعرض لها الفرد خلال حياته، ومنها حالة الفقد، إذ يُتوقع انقطاع دخل الأسرة، فتتدخل المنظومة بصرف إعانة للمستحقين إلى حين اتضاح مصير المفقود، مشيرًا إلى أن قانون الحماية الاجتماعية الصادر في يوليو 2023 نصّ على هذه الإعانة، وتم تفعيلها بقرار من مجلس إدارة الصندوق.
إجراءات الإبلاغ وصرف الإعانة
وبيّن أن الخطوة الأولى تبدأ بإبلاغ مركز الشرطة المختص لإثبات حالة الفقد، ومن ثم تُستكمل الإجراءات النظامية وصولًا إلى إصدار تقرير رسمي، تتقدم به الأسرة إلى الصندوق لطلب صرف الإعانة، لافتًا إلى أن جهة العمل تتولى الإبلاغ في حال وقوع الفقد أثناء العمل أو بسببه، على أن يقوم الصندوق بالتحقق من المستحقين واحتساب الإعانة وفق أحكام القانون.
الفئات المستحقة وآلية الاحتساب
وذكر أن المستحقين لإعانة الفقد هم ذات الفئات المستحقة لمعاش الوفاة، كما تُحتسب الإعانة بالطريقة نفسها دون اختلاف، بما يضمن العدالة والاستمرارية في صرف المنافع التأمينية.
توقيت الصرف والتعامل مع الحالات اللاحقة
وأشار إلى أن صرف الإعانة يبدأ من شهر الفقد ويُعد تاريخ الفقد بمثابة تاريخ الوفاة من حيث بدء الاستحقاق، موضحًا أنه في حال ثبوت الوفاة لاحقًا يتحول الاستحقاق إلى معاش وفاة دون تغيير في القيمة، بينما يُوقف صرف الإعانة إذا ثبت أن المفقود على قيد الحياة، مع دراسة أسباب الفقد، وما إذا كانت متعمدة أو خارجة عن الإرادة، حيث تُسترد المبالغ في الحالة المتعمدة، ولا تُسترد إذا كانت لأسباب قهرية.
أهمية القرار في تعزيز الحماية
ولفت إلى أن القرار يمثل توسعًا في مظلة الحماية الاجتماعية، إذ يوفر دعمًا ماليًا للأسر التي كانت سابقًا تنتظر سنوات لإثبات الوفاة، ما يعزز الاستقرار المعيشي ويحد من الأثر الاقتصادي الناتج عن فقد المعيل.
واختتم الحارثي بالتأكيد على أهمية المبادرة بالإبلاغ عن حالات الفقد لدى الجهات المختصة والتواصل مع الصندوق، لضمان وصول الإعانة إلى مستحقيها، وتعزيز استفادة المجتمع من خدمات الحماية الاجتماعية.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


