الوصال ــ أوضحت نسرين بنت يحيى البلوشي، المكلفة بتسيير أعمال دائرة بناء القدرات البحثية والابتكارية بهيئة البحث العلمي والابتكار، خلال حديثها في برنامج «ساعة الظهيرة»، أن مسابقة مختبر الجدران المتساقطة تمثل فعالية سنوية تحرص سلطنة عُمان، ممثلة في الهيئة، على المشاركة فيها بوصفها منصة دولية مهمة تعزز حضور سلطنة عمان في منظومة الابتكار العالمية. وأشارت إلى أن هذه المبادرة تسهم في إبراز الكفاءات الوطنية، وتمكين الباحثين والمبتكرين من عرض أفكارهم أمام منصات دولية متخصصة، إلى جانب ما توفره من بيئة محفزة لتبادل الخبرات والمعارف، وربط أبناء السلطنة بباحثين ومبتكرين ورواد أعمال من مختلف دول العالم وفي مجالات متنوعة.

تصفيات محلية وتأهل دولي

وبيّنت البلوشي أن الهيئة تنظم هذه المسابقة بصورة سنوية من خلال تصفيات محلية يتم فيها اختيار المشاريع الأكثر كفاءة وتميزًا، بحيث تتأهل الفكرة الفائزة لاحقًا لتمثيل سلطنة عُمان في المحفل الدولي الذي يقام سنويًّا في برلين. وأضافت أن أهمية تنظيم المسابقة محليًّا لا تكمن فقط في اختيار مشروع للمشاركة الخارجية، وإنما في إتاحة هذه الفرصة لأبناء سلطنة عمان للظهور ضمن منصات دولية، بما يعزز الحضور العُماني في المشهد البحثي والابتكاري، ويفتح المجال أمام المشاركين لبناء علاقات وشراكات أوسع مع دوائر الاختصاص خارج البلاد.

مجالات متنوعة

وأشارت إلى أن المسابقة تستهدف الباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال، وتغطي طيفًا واسعًا من المجالات العلمية ذات الصلة بالأولويات العالمية والوطنية، مثل التقنيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة، والطاقة، والصحة، والأمن الغذائي، والبيئة وغيرها من المجالات. وأوضحت أن التركيز لا يكون فقط على الأفكار الجديدة من حيث الشكل، وإنما التركيزعلى تلك التي تملك قدرة فعلية على إحداث أثر إيجابي، وتقديم حلول مبتكرة قابلة للتطبيق، بما يجعلها أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع والتحديات الواقعية.

من الفكرة إلى الحل

وأكدت البلوشي أن المسابقة لا تقتصر على الجانب النظري أو الأكاديمي كما قد يُتصور أحيانًا في ما يتعلق بالبحث العلمي، وإنما تشجع المشاركين على ربط أفكارهم بتحديات واقعية وأولويات تمس المجتمع العُماني. وأضافت أن الهدف هو دفع الباحثين والمبتكرين إلى التفكير في كيفية تحويل نتائج الأبحاث والدراسات من إطارها النظري إلى منتجات أو خدمات أو حلول علمية تسهم في تحسين جودة الحياة ودعم التنمية الاقتصادية، وهو ما ينسجم في النهاية مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، ومع الطموح إلى وصول سلطنة عمان إلى مصاف الدول المتقدمة في مختلف المؤشرات.

أسلوب عرض مختلف

ولفتت إلى أن من أبرز ما يميز هذه المسابقة هو الأسلوب الفريد في عرض المشاريع، حيث يُطلب من الباحث أو المبتكر أو رائد الأعمال أن يقدم فكرته أمام لجنة التحكيم بصورة مختصرة خلال دقائق معدودة، في محاولة لإبراز قوة المشروع وقدرته على الإقناع في زمن محدود. وأوضحت أن هذا الأسلوب يمنح المسابقة طابعًا خاصًّا، لأنه لا يختبر جودة الفكرة فقط، وإنما يقيس كذلك قدرة صاحبها على عرضها بوضوح وتركيز وثقة، وهو ما يجعل المشروع الفائز أكثر جاهزية للظهور على المنصة الدولية في برلين والتفاعل مع خبراء ومختصين من مختلف دول العالم.

إقبال متزايد

وأشارت البلوشي إلى أن الهيئة تلاحظ سنويًّا تزايدًا في عدد المقترحات والمشاريع المقدمة إلى المسابقة، وهو ما يعكس اتساع الاهتمام بين الشباب العُماني بمجالات البحث والابتكار وريادة الأعمال. وأضافت أن هذه المشاركة لا تتوقف عند حدود التنافس، وإنما تحقق أهدافًا أوسع تتصل بإشراك أبناء سلطنة عمان في المحافل الدولية، وتعزيز شبكات التعاون والشراكة مع مختلف دول العالم، وهو ما تراه الهيئة جزءًا من رسالتها في بناء القدرات البحثية والابتكارية وتهيئة بيئة محفزة للطاقات الشابة.

دعوة للشباب العُماني

ووجهت البلوشي رسالة مباشرة إلى الشباب العُماني، دعتهم فيها إلى الإيمان بأفكارهم وقدراتهم، والنظر إلى المعرفة والابتكار بوصفهما مفتاح المستقبل. وأكدت أن هذه المنصات ليست مجرد منافسات عابرة، وإنما فرص للتعلم، واكتساب الخبرات، وبناء العلاقات المهنية، والانفتاح على تجارب جديدة. كما دعت مختلف الباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال إلى المبادرة بالتسجيل والمشاركة، موضحة أن باب التسجيل مفتوح حتى 11 يوليو 2026، على أن تُقام التصفيات النهائية هذا العام بالتعاون مع جامعة نزوى. وأعربت عن تطلعها إلى مشاهدة مزيد من الإبداعات والطاقات الشابة العُمانية في هذه النسخة من المسابقة.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو