راشد المجرفي لـ«الوصال»: غياب حلول واقعية يجعل أهالي عبري يدفعون ثمن أزمة الصرف الصحي منذ سنوات
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أكّد راشد المجرفي، العضو السابق في المجلس البلدي بولاية عبري، أن مشكلة تصريف المياه غير الصالحة للاستخدام في محافظة الظاهرة ليست أزمة طارئة، بل قضية قديمة ممتدة منذ سنوات طويلة، وما زالت بلا حلول واقعية حتى اليوم، رغم الوعود المتكررة.
مشكلة مزمنة
وقال المجرفي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» إن أزمة تصريف المياه تشمل مدينة عبري والبلدات التابعة لها، بل وتمتد ـ وفق وصفه ـ إلى ولايات أخرى مثل «ينقل» و«ضنك»، موضحًا أن معاناة الأهالي مستمرة منذ سنوات مع عدم وجود محطة تستوعب كميات مياه الصرف الصحي، خصوصًا مياه المغاسل والمطاعم والمنازل.
وأشار إلى أن أصحاب «التناكر» يرفضون نقل مياه المغاسل أو المياه المختلطة بالصابون إلى المحطة الحالية، مؤكدين ـ بحسب روايتهم له ـ أن المحطة «تمنع استقبال هذا النوع من المياه»، وهو ما يضع المواطنين في دائرة «العجز التام» بين رفض النقل ومنع التفريغ.
غياب الحلول
وأوضح المجرفي أن المجلس البلدي تابع هذه المشكلة منذ أكثر من عشر سنوات، وأن الوعود كانت قائمة بإنشاء محطة جديدة أو توسيع المحطة الحالية، لكن التنفيذ لم يحدث، مضيفًا: «الأخوة في المجلس يسعون، لكن على الأرض المواطن هو الضحية».
وبيّن أن التكلفة التي يتحملها الأهالي اليوم أصبحت باهظة، إذ تصل كلفة التفريغ إلى «60–70 ريالًا» للتنكر الواحد، بينما يعجز الكثير من الأهالي عن إيجاد حل قانوني لتصريف المياه المنزلية.
انسداد.. وتفريغ عشوائي
وكشف المجرفي عن حالات تفريغ غير قانونية حدثت في بعض المواقع، بينها منطقة «فلج العينين»، مشيرًا إلى أن هذه الحادثة تحولت إلى «قضية رأي عام» قبل أشهر، نتيجة غياب البديل الرسمي وعدم قدرة المحطة على استقبال النفايات السائلة.
وأوضح أن بعض السائقين يلجؤون ـ تحت ضغط المواطنين ـ إلى تفريغ المياه في الأودية أو المواقع المفتوحة، رغم المخالفة القانونية، لأنهم يدركون أن «التوجه إلى المحطة لن يفيد»، كونها مغلقة في وجه هذا النوع من المخلفات.
إغلاق المرادم زاد المشكلة
وذكر المجرفي أن الإغلاق القديم للمرادم التي كانت تعمل في قرى الولاية لأكثر من أربعين عامًا فاقم الأزمة، مؤكدًا أن هذه المرادم كانت تمكّن الأهالي من تصريف المياه بشكل مؤقت، لكن إغلاقها دون إنشاء بديل فاعل جعل الوضع «أسوأ من قبل».
وأضاف: «لدينا أكثر من 244 قرية متناثرة، ولم يكن يمر أسبوع دون أن يشتكي أحد من انسداد الصرف.. واليوم المشكلة أكبر، والمواطن لا يجد منفذًا».
مناشدة للجهات المعنية
ووجّه المجرفي رسالة مباشرة إلى هيئة الخدمات العامة وإلى شركة «نَماء»، وإلى سعادة محافظ الظاهرة نجيب الرواس، مثمنًا جهوده، ومؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة «تحرّك عاجل» لفتح المرادم مؤقتًا، إلى جانب الإسراع في توسعة المحطة الحالية أو إنشاء محطة جديدة، قائلًا:«هذه ليست مطالب أفراد.. هذه حقوق مجتمع كامل، وإذا لم تُفتح المرادم ولم يُعاد تنظيم استقبال المياه، سندخل في وضع أسوأ».
تحذير من تفاقم أكبر
واختتم المجرفي بالقول إن «التساهل» في هذه المشكلة سيقود إلى حلول أصعب مستقبلًا، مشددًا على أن المواطنين اليوم يعيشون بين «رفض المحطة» و«مخالفة التفريغ»، بينما تتفاقم حالات رجوع المياه إلى منازل الأهالي وانسداد المغاسل بسبب امتلاء الحفر الامتصاصية.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


