الوصال ــ قدّم سعادة أحمد بن ناصر العبري، رئيس مجلس إدارة فريق نزوى الخيري، خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» بإذاعة «الوصال» سردًا تفصيليًا لمسار الفريق منذ بداياته، مفسرًا أسباب قرار «الاستقالة أو الانسحاب» كما وصفه، ومبينًا ما يراه تحديات تنظيمية وممارسات ميدانية أثّرت في بيئة عمل الفرق التطوعية، وصولًا إلى إغلاق أبواب الفريق وإحالة الحالات إلى الجهات المعنية لحين تشكيل إدارة جديدة.

تراكمات وتجربة

وأوضح العبري أن الخروج لم يكن قرارًا سهلًا على مجلس إدارة يقف – بحسب وصفه – على تجربة ممتدة ومركّبة، بدأت منذ تجميع الفرق بولاية نزوى في كيان واحد عام 2013، واستمرت حتى مرحلة الإشهار في 2018، لافتًا إلى أن الفريق حينها بدأ من دون موارد مالية تُذكر، واضطر لاستدانة مبلغ «2300 ريال عُماني» لتجهيز مقر بسيط وإعلان الإشهار، قبل أن يتحول لاحقًا إلى فريق “ضخ ملايين” ووازن بين الاستثمار والإنفاق السنوي الذي قدّر نطاقه بين «700 ألف» إلى «مليون ريال».

ضغوط ومخاطبات

وتطرق العبري إلى ما وصفه بـ«التدخلات» في عمل الفريق، مشيرًا إلى وجود مخاطبات رسمية – على حد قوله – ترد من إدارات تنمية للمطالبة بمساعدات محددة، وقال إن جزءًا من الإشكال يتمثل في أن بعض الطلبات تأتي بصيغة إلزامية، بينما يرى الفريق أن لديه نظام حوكمة وآليات تقييم وحالات أولويات ترتبط باحتياجات أساسية كالفواتير والمعيشة والتعليم، وليس – بحسب طرحه – سداد مديونيات قروض أو التزامات بنكية، مؤكدًا أن هذا النوع من الضغوط "يولد ضغطًا على المتطوعين" ويضعف قدرة الفريق على اتخاذ قراراته وفق معاييره الداخلية.

صيانة لا هدم

واستشهد العبري بمثال قال إنه يوضح جوهر الخلاف في تقييم الاحتياج، متحدثًا عن حالة طُرح فيها خيار هدم منزل وبنائه من جديد، مقابل تقرير استشاري – وصفه بـ«المعتمد» – أفاد بأن المطلوب صيانة فقط، معتبرًا أن الإصرار على قرارات من هذا النوع يُدخل الفريق في مسارات لا تتفق مع رؤيته لإدارة الموارد وتحديد الأولويات.

اللوائح والعضوية

وأشار العبري إلى أن سببًا إضافيًا يرتبط بلوائح جديدة تحدد مدد العضوية وتقيّد مشاركة بعض الفئات، موضحًا أنه ناقش – وفق حديثه – مسألة عدم السماح لعضو منتخب بعضوية مجلس إدارة فريق تطوعي، معتبرًا أن وجود المنتخبين قد يكون “مصدر قوة” لا “إضعاف”، ومتسائلًا عن المنهجية التي بُنيت عليها هذه المعايير، ومضيفًا أن تعميم القرار على فرق عديدة قد يؤدي – من وجهة نظره – إلى إضعاف فرق ذات مؤشرات أداء مرتفعة بدل تطويرها، إذا كان الهدف “التغيير من أجل التغيير” لا "التغيير من أجل التطوير والإصلاح".

الأوقاف والاستمرارية

وبيّن العبري أن مجلس الإدارة طرح مخاوف تتعلق بمشروعات قائمة واستثمارات، متحدثًا عن وجود استثمارات وصفها بـ«الكبيرة»، وعن مشروع مبنى وقفي في مسقط قال إن قيمته تقارب «1.7 مليون ريال»، إضافة إلى أصول استثمارية أخرى، معتبرًا أن تبدل الإدارات في توقيت ضيق قد يعرض الاستمرارية للخطر إذا لم تتمكن الإدارة الجديدة من استكمال التمويل وبناء الثقة المجتمعية بالسرعة المطلوبة.

تحويل الحالات

وفيما يتعلق بالحالات المستفيدة، أفاد العبري بأن الفريق أبلغ بتحويل أي استفسارات أو طلبات مساعدة إلى إدارة التنمية الاجتماعية بمحافظة الداخلية، مبينًا أن الفريق مستعد لتسليم جميع المتعلقات لإدارة جديدة عند تشكيلها، ومؤكدًا أن الفريق – بحسب قوله – حرص على تصفير الالتزامات وعدم ترك ديون لمشروعات أو جهات، مع الإشارة إلى تأمين مخصصات لفئات كالأيتام والمشروعات المعلنة ضمن برامج الفريق.

رسائل للمنظومة

وختم العبري حديثه بالتأكيد على أن العمل الخيري “أمر وطني”، داعيًا إلى الاقتراب أكثر من واقع الفرق في المحافظات، وإعادة النظر في الممارسات والآليات بما يوازن بين الرقابة والدعم، وتقديم مساحات تساعد الفرق على الاستمرار وسط ما وصفه بتزايد الاحتياج، وتغير ظروف الطبقة المتوسطة، إلى جانب أهمية التشاور مع الفرق ذات الخبرة عند إعداد اللوائح والقوانين المنظمة لعملها.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو