سعادة حبيب الريامي لـ «الوصال»: جوائز جلالة السلطان هيثم «محرك وطني» لرفع جودة الأداء وتحفيز الإبداع
ساعة الظهيرة
الوصال ــ أبرز سعادة حبيب بن محمد الريامي، رئيس مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم، خلال حديثه إلى برنامج «ساعة الظهيرة»، الرؤية الواسعة التي حملتها المراسيم السامية المتعلقة بإشهار أربع جوائز جديدة تحمل اسم جلالة السُّلطان المعظم، مشيرًا إلى أن هذه الجوائز تمثل نقلة تنظيمية وتنموية شاملة تهدف إلى تعزيز الإبداع، وتحفيز المبادرات، وتطوير الأداء في مختلف القطاعات.
رؤية موحّدة للجوائز
وبيّن سعادته أن فكرة إنشاء منظومة موحّدة للجوائز جاءت بعد مراجعة شاملة للجوائز التي كانت موزعة سابقًا بين جهات ووزارات وهيئات متعددة. ويوضح أن تجميعها تحت مظلة واحدة يشرف عليها ديوان البلاط السلطاني يتيح انسجامًا أكبر، وتنسيقًا أدق، ورؤية أشمل لإدارة هذه الجوائز التي تتنوع في مجالات الثقافة والاجتماع والعلوم والاقتصاد وتنمية المحافظات. ويضيف أن إعادة تصميم هذه المنظومة شمل تعديل بعض المسميات، وزيادة القيم المالية، ووضع دورات زمنية مختلفة للجوائز بين سنوية وكل سنتين أو ثلاث، بما يتيح تغطية مجالات واسعة دون إغفال أي جانب من جوانب العمل والإبداع الوطني.
شمولية الثقافة والعمل الاجتماعي
ووضح سعادته أن جائزة جلالة السلطان المعظم الثقافية والاجتماعية ستغطي كل مجالات الفكر والإبداع والفنون والعمل الاجتماعي والتطوعي. ويشير إلى أنها لن تكون محصورة في مجال واحد، بل ستتسع للأدب والفنون التشكيلية والتصوير الضوئي والعمل المجتمعي والمؤسسات الثقافية، مع إمكانية تكريم شخصيات كانت مؤثرة في المشهد الثقافي. ويؤكد أن تنوّع المسارات داخل الجائزة سيضمن عدالة التنافس، ويفتح المجال أمام مختلف المبدعين والمؤسسات التي ترفد المشهد الثقافي والاجتماعي.
تقييم شامل لتنمية المحافظات
وفصّل سعادته أن جائزة جلالة السلطان المعظم لتنمية المحافظات تمثل واحدة من أكبر الجوائز قيمةً وأثرًا، نظرًا لارتباطها بتقييم أداء المحافظات ومشاريعها التنموية. ويشير إلى أن التقييم سيشمل مشاريع الطرق، والكهرباء، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والمبادرات التي تحقق دخلًا مستدامًا، وخلق فرص العمل، واتساع نطاق الفائدة المجتمعية. ويوضح أن الجائزة ستشمل أيضًا المبادرات الفردية والجماعية والقطاع الخاص والفرق الأهلية، وأن توزيعها قد يتركز في محافظة واحدة أو يمتد عبر عدة محافظات وفق نتائج التقييم. ويؤكد أن الهدف الأساس لهذه الجائزة هو تعزيز جودة التنفيذ، ودعم المحافظة على الاستدامة، وتحفيز المحافظات على رفع كفاءة أدائها التنموي.
الجوائز محرك للتنمية لا مظهرًا احتفاليًا
وأكد سعادته على أن الجوائز – وخاصة تلك التي تحمل اسم جلالة السُّلطان – ليست ترفًا ولا مظهرًا احتفاليًا، بل هي أدوات تحفيز ودفع نحو تحسين الأداء والارتقاء بنوعية العمل. ويشير إلى أن المجتمعات، بما فيها المجتمع العُماني، تواجه تحديات قد تتطلب تحفيزًا أو لفتًا للأنظار إليها لمعالجتها، وأن الجوائز جاءت لتسد هذا الاحتياج، وتدفع المؤسسات نحو الاهتمام بالجوانب التي قد تكون غابت عنها الأولوية. ويؤكد أن أهم ما تفعله الجوائز هو إثارة التنافس الإيجابي، ودعم المبدعين، وتوجيه بوصلة الجهد الوطني نحو الجودة والتميز.
تنسيق وطني وتأسيس تنظيمي
وذكر سعادة حبيب الريامي أن المرحلة الأولى عقب المراسيم شهدت اجتماعًا موسعًا ضم أصحاب السعادة وكلاء الوزارات والجهات المعنية، بهدف وضع الإطار التنفيذي الأولي والدور التنسيقي بين ديوان البلاط السلطاني والجهات المسؤولة عن تنفيذ المسارات المختلفة للجوائز. ويوضح أن العمل جارٍ لإعداد لوائح مفصلة، واستمارات محددة، وتأسيس منصة إلكترونية شاملة لاستقبال المشاركات والطلبات، إضافة إلى تشكيل فرق تقييم ومراجعة تعمل وفق معايير واضحة. ويؤكد أن هذه الخطوات الانتقالية ستؤسس لمرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم، الذي يعكس تطلعات القيادة الحكيمة نحو تطوير منظومة الجوائز الوطنية.
إشادة بالنهج السامي
واختتم سعادته حديثه بتجديد التهنئة للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة، مشيدًا بالرؤية الحكيمة التي تقف خلف إشهار هذه الجوائز التي ستنعكس إيجابًا على الإبداع الوطني والعمل المؤسسي. ويؤكد أن هذه الخطوة تأتي في سياق دعم الإبداع، وتمكين الجهود الوطنية، وتحفيز مختلف فئات المجتمع والمؤسسات للمساهمة في بناء مستقبل عمان وفق رؤى واضحة ومؤطرة.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


