الوصال ــ أشار سعيد بن سالم اليحمدي عضو المجلس البلدي بولاية بركاء إلى أهمية التعجيل بإيجاد حلول عملية ومستدامة لمعالجة تداعيات وادي «أيوب»، مؤكدًا أن هذا الملف ليس جديدًا، بل يمتد لسنوات طويلة، في ظل تكرار تأثر عدد من المناطق السكنية القريبة منه، وما يرافق ذلك من أضرار وخسائر تستدعي تدخّلًا أسرع من الجهات المعنية.

وادٍ قديم ومشكلة متكررة

وخلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» عبر إذاعة الوصال، أوضح اليحمدي أن وادي أيوب يقع شرق جسر بركاء، ويتفرع إلى مسارين، أحدهما يمر غرب مكتب والي بركاء القديم وصولًا إلى منطقة المريصي، فيما يتجه الآخر شرقًا نحو منطقة المرار، مبينًا أن منطقتي المريصي وقرحة البلوش من المناطق المنخفضة التي تأثرت منذ سنوات، خاصة مع وجود مخططات سكنية قديمة مضى عليها أكثر من عشرين عامًا، في وقت لا تتوفر فيه منافذ كافية لتصريف المياه.

غياب التصريف يفاقم التأثر

وأشار إلى أن الشارع المؤدي من منطقة الشمال إلى المريسي يرتفع عن المناطق المجاورة، ولا يحتوي على أنفاق لتصريف المياه، ما يؤدي إلى تجمع مياه الوادي والأمطار على الشارع ثم رجوعها إلى المناطق السكنية المنخفضة، لافتًا إلى أن أصل المشكلة يتمثل في غياب المخارج المائية المؤدية إلى البحر، وهو ما يجعل المياه تتكدس في الموقع وتضاعف من حجم التأثر عند هطول الأمطار وجريان الوادي.

حلول مطروحة منذ فترة

ولفت اليحمدي إلى أن عددا من الحلول جرى طرحها منذ فترة، وأُعيدت مناقشتها كذلك في اجتماع المجلس البلدي بالمحافظة، ومن بينها إنشاء سد، أو تغيير مسار الوادي، أو تنفيذ أنفاق لتصريف المياه، إلى جانب استكمال رفع منسوب المنطقتين المتأثرتين، معتبرًا أن الجمع بين هذه الإجراءات من شأنه أن يحقق معالجة أكثر جدوى للمشكلة القائمة.

أضرار ممتدة منذ سنوات

وبيّن أن الأضرار في هذه المناطق ليست وليدة الحالة الأخيرة فقط، إذ تعود معاناتها إلى سنوات طويلة، وكانت من بين المواقع المتأثرة خلال إعصار «جونو»، مشيرًا إلى أن الأهالي تقدموا بعدة مطالبات خلال الفترات الماضية، غير أن المشكلة ما تزال قائمة حتى الآن، وهو ما يجعل الحاجة ملحة إلى البدء بحلول عاجلة، ولو على مرحلتين، ريثما تُستكمل المعالجات الأكبر التي قد تحتاج إلى وقت وإجراءات فنية أطول.

مقترحات للحل المستعجل

وأوضح أن من بين المقترحات المستعجلة تصريف مياه الوادي باتجاه منطقة الحفري القريبة، نظرًا لوجود واجهة بحرية وخور في تلك الجهة، بما يتيح إنشاء مسار لتصريف المياه القادمة من قرحة البلوش والمريصي، أو تنفيذ تصريف مائي من جنوب الشارع المؤدي من منطقة الشمال إلى المريصي، مؤكدًا أن هذه البدائل يمكن أن تخفف من حجم التأثر في المرحلة العاجلة، بخلاف خيار إنشاء السد الذي يتطلب وقتًا أطول ودراسات وإجراءات متعددة.

مئات المنازل في نطاق التأثر

وأضاف أن المنطقة المتأثرة تضم ما بين 400 إلى 500 منزل تقريبًا، الأمر الذي يعكس حجم الضرر الواقع على السكان عند تكرار جريان المياه وتجمعها، موضحًا أن المشكلة تتفاقم لأن المنطقة منخفضة، وتتأثر من جهتين في آن واحد، الأولى من مياه الوادي، والثانية من مياه الأمطار التي تتجمع فيها بفعل الطبيعة الطبوغرافية للموقع.

دور المجلس البلدي

وفي ما يتعلق بدور المجلس البلدي، أفاد اليحمدي بأن المجلس يواصل رفع التوصيات والمطالبة بإيجاد حلول لهذه المناطق، مؤكدًا أن هذا الملف مطروح منذ فترة سابقة داخل المجلس، وعاد للواجهة بقوة بعد الحالة الجوية الأخيرة، التي استمرت لأيام عدة، وتزامنت مع استمرار جريان الأودية، ما أدى إلى تجدد الأضرار على نحو أوسع من الحالات الأقل حدة التي كانت تشهدها المنطقة في بعض المنخفضات السابقة.

وادي الخويرات

وتناول اليحمدي في حديثه وضع وادي الخويرات، موضحًا أنه يقع شرق وادي أيوب ويمر شرق منطقة المريصي، ويلتقي معه في خور المرار، مشيرًا إلى أن أضراره أقل نسبيًّا من وادي أيوب، إلا أنه ما يزال بحاجة إلى تنفيذ نفق لتصريف المياه من شارع السلطان قابوس، لما يسببه من تعطيل للحركة المرورية، إضافة إلى الحاجة إلى رفع مستوى الشارع، خاصة بعد وقوع بعض الحوادث المرتبطة بعبور المركبات في تلك المنطقة.

تنسيق مع الجهات المعنية

وأشار إلى وجود تواصل قائم مع الجهات المختصة، موضحًا أن سعادة محافظ جنوب الباطنة وجّه بخطابات إلى الجهات المعنية من أجل الإسراع في معالجة هذه الإشكالات، في ظل الحاجة إلى تدخلات فنية أسرع، سواء في وادي أيوب أو وادي الخويرات، خصوصًا بعد ما خلفته الحالة الأخيرة من أضرار وحوادث، من بينها الحادثة التي وقعت لعائلة هندية في وادي الخويرات وأدت إلى ثلاث وفيات، فيما جرى إنقاذ بقية أفرادها بمساندة فرق الدفاع المدني والمواطنين.

دعوة إلى حلول مستدامة

وفي ختام حديثه، دعا اليحمدي الجهات المختصة إلى المسارعة بتنفيذ حلول مستدامة تبدأ بإنشاء تصريف مناسب لوادي أيوب والمناطق المتأثرة المحيطة به، وصولًا إلى تتبع مجرى الوادي وتنفيذ سد في موقعه المناسب، مبينًا أن الحاجة إلى هذه الحلول تتزايد مع التوسع العمراني والزحف السكاني الذي تشهده ولاية بركاء، والتي أشار إلى أنها تمثل 53 بالمائة من سكان محافظة جنوب الباطنة. كما تطرق إلى استمرار بعض البرك المائية في عدد من الحارات والمجاري القديمة، لافتًا إلى أن البلدية تعاملت مع عدد منها، في إطار المتابعة الجارية لمعالجة الآثار المتبقية للحالة الجوية.

لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:

تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.

للانضمام:

https://whatsapp.com/channel/0029VaCrTgWAu3aWNVw28y3F

--:--
--:--
استمع للراديو