سلام الجنيبي لـ«الوصال»: الطريق بين محوت والدقم بات يشكل خطرًا يوميًّا في ظل ضيقه وافتقاده للأكتاف
ساعة الظهيرة
الوصال ــ قال سلام الجنيبي عضو مجلس الشورى السابق، إن طريق محوت ـ الدقم لم يعد مجرد طريق يخدم ولاية بعينها، وإنما أصبح طريقًا حيويًّا يخدم محافظة الوسطى بأكملها، ويربط أجزاء عُمان شمالًا وجنوبًا، في ظل ما تمثله المنطقة من أهمية اقتصادية وتنموية متصاعدة. وأوضح أن المطالبات بهذا الطريق ليست جديدة، وإنما تعود إلى سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن الحديث عن ازدواجيته وتطويره مستمر منذ عام 2016، في وقت يشهد فيه محيطه توسعًا في الأنشطة الاقتصادية، سواء في مشروع الدقم الاقتصادي أو مناطق امتياز النفط أو الثروات الحيوانية والسمكية، فضلًا عن كونه منفذًا رئيسيًّا لحركة الأفراد والمصالح المرتبطة بهذه القطاعات.
خطر قائم
وأشار الجنيبي خلال حديثه في برنامج «ساعة الظهيرة» إلى أن الطريق بصورته الحالية أصبح غير صالح، موضحًا أن من أبرز المشكلات التي يعانيها افتقاده إلى الأكتاف الجانبية، ووجود منعطفات خطرة، إلى جانب تهالك أجزاء منه على نحو يجعل مرور المركبات الكبيرة والشاحنات تحديًا حقيقيًّا لمستخدميه. وأضاف أن الطريق لم يعد قادرًا على استيعاب الحركة في الاتجاهين بصورة آمنة، حتى إن بعض قائدي المركبات يضطرون للخروج عن المسار عند مواجهة الناقلات القادمة من الاتجاه الآخر، بسبب ضيق الطريق وعدم قدرته على استيعاب مركبتين كبيرتين في وقت واحد. وأكد أن هذه الأوضاع جعلت الطريق مصدر خطر دائم، خصوصًا مع ما شهده من حوادث وضحايا خلال السنوات الماضية.
ملف قديم
وأوضح أن هذا الملف مطروح منذ سنوات، وكان حاضرًا في أثناء وجوده بمجلس الشورى، كما واصل الأعضاء الذين جاؤوا بعده متابعته، إلى جانب ما قام به مكتب المحافظ من جهود ومخاطبات جماعية للجهات المعنية. وأضاف أن المشايخ والرشداء والأعيان حضروا كذلك في هذا الملف، وجرى رفعه إلى الجهات المختصة أكثر من مرة، غير أن الطريق، بحسب وصفه، لا يزال حتى الآن من دون وضوح كافٍ بشأن ما إذا كانت هناك مناقصة مطروحة أو دراسة مكتملة أو خرائط معتمدة، وهو ما يجعل المطالبات لا تزال قائمة بضرورة الانتقال من الحديث إلى خطوات تنفيذية واضحة.
دعوة إلى التحرك
ودعا الجنيبي وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات إلى التحرك السريع في هذا الملف، من خلال تشكيل لجنة ميدانية بأسرع وقت، والتنسيق مع مكتب المحافظ ومكتب الوالي والجهات المحلية ذات الصلة، مؤكدًا استعداد الأهالي للحضور والتعاون والتطوع من دون أي مقابل، من أجل المساهمة في تيسير الحلول وتسريع العمل. وأشار إلى أن بعض المنعطفات يمكن معالجتها ببدائل هندسية تسهم في تقليل الكلفة واختصار المسافة وتحقيق قدر أكبر من الأمان، مؤكدًا أن الاستفادة من معرفة أبناء المنطقة قد تساعد في الوصول إلى حلول أكثر عملية وسرعة.
طريق لا بديل له
وأكد الجنيبي أن الطريق يمثل المسار الرئيسي الذي يربط الدقم ومحوت ببقية أنحاء السلطنة، وأنه لا يوجد له بديل فعلي في الوقت الراهن. وأوضح أن هذا المسار يخدم مشاريع وطنية كبيرة في الدقم، من بينها الموانئ والحوض الجاف والمطار والبتروكيماويات وغيرها من المشروعات التي تعتمد على شبكة الطرق في حركة النقل والإمداد والخدمات. وأضاف أن طريق هيما، الذي قد يُنظر إليه بوصفه خيارًا آخر، يحتاج هو الآخر إلى تحديث وتطوير، في وقت شهدت فيه شبكات الطرق في السلطنة تحولات كبيرة خلال السنوات الماضية، وأصبحت أغلبها في مستويات أفضل من حيث الازدواجية والمواصفات والخدمة.
وصلة لم تكتمل
ولفت إلى أن هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بادرت بتنفيذ نحو 30 كيلومترًا من مركز الولاية باتجاه محوت، حتى منطقة السدرة تقريبًا، واصفًا هذا الجزء بأنه طريق مريح ومواصفاته جيدة. لكنه أوضح أن الوصلة الممتدة من سدرة إلى الجوبة في ولاية محوت تمثل الجزء الأخطر في المسار، وهي التي لم تكتمل حتى الآن، ولم تُعرف بشأنها خطوات تنفيذية واضحة، سواء من حيث طرح المناقصة أو تحديد الجدول الزمني أو الإعلان الرسمي عن تقدم العمل فيها. وأكد أن هذا الجزء هو موضع المطالبة الأهم اليوم، لأنه يشكل الخطر الأكبر على مستخدمي الطريق.
رسالة إلى المعنيين
وفي ختام حديثه، جدد الجنيبي الدعوة إلى المسؤولين في وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، سواء على مستوى الوزير أو الوكيل أو المعنيين في المديريات المختصة، إلى التواصل المباشر مع مكتب المحافظ والوالي والجهات المحلية، والاستفادة من المعطيات المتوفرة على الأرض، مؤكدًا أن الأهالي على استعداد كامل للتعاون في كل ما من شأنه خدمة الطريق وتسريع إنجازه. وأشار إلى أن المنطقة مفتوحة وتسمح ببدائل متعددة في بعض المقاطع، وهو ما قد يسهل تنفيذ حلول أكثر أمانًا وأقل تعقيدًا، إذا ما جرى التعامل مع الملف بجدية وسرعة تتناسب مع أهميته وخطورته.
لمتابعة حلقة «ساعة الظهيرة» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:



