توفيق البلوشي لـ«الوصال»: المتابعة الأسرية عنصر أساسي في رفع التحصيل الدراسي وبناء شخصية الطالب
منتدى الوصال
الوصال ــ قدّم توفيق البلوشي عضو مجلس أولياء الأمور بمدرسة السلام الخاصة ضمن حلقة برنامج «منتدى الوصال» التي ناقشت عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني، قراءة من واقع تجربته في متابعة أبنائه داخل المدرسة، متناولًا أسباب اختيار التعليم الخاص، وأهمية تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة، وآليات معالجة التحديات التي تواجه الطلبة.
المدارس الخاصة
وقال البلوشي إن قرار إلحاق الأبناء بمدرسة خاصة يأتي في إطار البحث عن بيئة تعليمية داعمة، مشيرًا إلى أن تقليل أعداد الطلبة داخل الصف يسهم في زيادة التركيز، ويوفّر مساحة أكبر للاهتمام الفردي، مضيفًا أن تجربة أبنائه بدأت من مرحلة الروضة واستمرت حتى الصفوف العليا، وهو ما عزّز القناعة بجدوى الاستمرار في البيئة التعليمية نفسها.
وتناول البلوشي دور مجلس أولياء الأمور، مبيّنًا أن وجود ولي الأمر في المجلس لا يقتصر على المشاركة الشكلية، بل يمتد إلى شراكة عملية في تطوير المدرسة ورفع مخرجاتها، لافتًا إلى أن ولي الأمر يبحث عن بيئة تربوية تعليمية ترفع من نفسية الطالب وثقته بنفسه وتدعم بناء شخصيته عبر الأنشطة المدرسية والرياضية والثقافية والاجتماعية، معتبرًا أن هذه المنظومة تسهم في إعداد المواطن الصالح من أكثر من زاوية.
وأشار إلى أن التواصل بين الأسرة والمدرسة لم يعد تحديًا كما كان في السابق، إذ أتاحت التقنيات الحديثة تنظيم الاجتماعات ووضع أجندات واضحة، إضافة إلى قنوات تواصل مستمرة، موضحًا أن المدارس التي تجعل ولي الأمر جزءًا من مسار التطوير تفتح مساحة لتبادل الآراء والتنسيق بما ينعكس على استعداد الطالب للاختبارات ورفع نتائجه وتحقيق أهدافه التعليمية.
التوزان بين المتطلبات
وتطرق البلوشي إلى بعض سلوكيات أولياء الأمور في التعامل مع المدارس، موضحًا أهمية التوازن بين متطلبات ولي الأمر ومسؤوليات المدرسة، وأن المتابعة الفاعلة لا تعني الضغط غير المبرر، بل تُبنى على وضوح التوقعات والتعاون، مؤكّدًا أن المتابعة تُسهم في اكتشاف أسباب تراجع المستوى الدراسي، ومنها ما يرتبط بسلوكيات مثل التنمر أو الإزعاج داخل الصف، داعيًا إلى معالجة هذه الملفات عبر قنوات المدرسة ولجانها وأدوات الشكوى المنظمة.
وفي محور التربية الحديثة، رأى البلوشي أن الزمن تغيّر وأن طرق معالجة السلوكيات ينبغي أن ترتكز على الوعي والمنصات التنظيمية، لا على ردود الأفعال العنيفة، مشيرًا إلى وجود آليات للإبلاغ والتعامل مع المشكلات داخل المدرسة، وإجراءات تأديبية أو تنظيمية تتوافق مع اللوائح السلوكية.
كما أشار إلى أن المدارس الخاصة تواجه تحديات مرتبطة بالخدمات مثل السلامة والمواصلات والمقصف، وأن فعالية المدرسة تقاس بمدى استجابتها للملاحظات، موضحًا أن المدرسة التي تستمع للأسر وتتفاعل مع المقترحات تحافظ على سمعتها واستمراريتها، في حين أن المدارس التي تنظر للجانب الربحي فقط تتأثر صورتها لدى المجتمع.
وفي جانب التوازن بين الرسوم وجودة الخدمة، أوضح أن ولي الأمر يحتاج إلى قياس قيمة ما يُقدّم مقابل الرسوم، مؤكدًا أن المدرسة المتكاملة لا تركز على التحصيل وحده، بل تعزز القيم والسلوك، مستشهدًا ببرامج تربوية داخل المدرسة مثل برامج القيم التي تعالج ملفات كالتنمر وتدعم مفاهيم الاحترام والعطاء.
أهمية الأنشطة
وتوقف البلوشي عند أهمية الأنشطة النوعية في بناء الطالب، لافتًا إلى أن دعم المواهب الرياضية والثقافية، وتوفير مسارات تضمن استمرار التعلم حتى في فترات المعسكرات أو المشاركات، يعكس دور المدرسة كحاضنة للمواهب، كما تناول أهمية إشراك ولي الأمر في تقييم الأداء التعليمي بما في ذلك تقييم المعلم عند وجود ملاحظات.
واختتم البلوشي حديثه بالتأكيد على أن نجاح المدارس الخاصة يرتبط بقدرتها على الإنصات للشراكة المجتمعية وتوازنها بين التعليم والتربية والخدمات، معتبرًا أن المدرسة التي تستمع لوجهات النظر وتفتح قنوات الحوار تضمن تطورًا مستمرًا وتحافظ على ثقة أولياء الأمور.
لمتابعة حلقة «منتدى الوصال» عبر الرابط التالي:
تابع قناة الوصال عبر الواتساب واطّلع على آخر الأخبار والمستجدات أولاً بأول.
للانضمام:


